ويكفي في رد هذا القول ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بني المصطلق، وما فعله أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وأرضاه مع غيرهم بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له بذلك، وفي الصحيحين، والمسند، والسنن، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث؛ الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» .
وفي المسند، وسنن النسائي، وابن ماجة، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا فيقتل بها» .
وفي المسند، وسنن أبي داود، والنسائي، عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا رجل زنى بعد إحصانه، أو كفر بعد إسلامه، أو النفس بالنفس» .
وفي صحيح البخاري، ومسندي الإمامين الشافعي وأحمد، والسنن، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بدل دينه فاقتلوه» .
وفي الصحيحين، ومسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، والنسائي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا موسى - رضي الله عنه - إلى اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، فلما قدم عليه ألقى له وسادة وقال له: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله.