الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.
قوله: «له زبيبتان» ؛ قال الجوهري وغيره: هما الزَّبَدتان في الشدقين.
وقيل: هما النكتتان السوداوان فوق عيني الحية.
وقال غيره: هما نقطتان تكتنفان فاها.
وقيل: هما في حلقها بمنزلة زنمتي العنز.
وقيل: لحمتان على رأسها مثل القرنين.
وقيل: نابان يخرجان من فيها.
وفي صحيح البخاري، وسنن النسائي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من آتاه الله ما لا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعًا أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه -يعني بشدقيه- يقول: أنا مالك، أنا كنزك» ثم تلا هذه الآية: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} إلى آخر الآية. وقد رواه مالك في موطئه، والشافعي في مسنده، من طريق مالك مختصرًا موقوفًا.
ورواه الإمام أحمد في مسنده، ولفظه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له مال فلم يؤد حقه جعل يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يتبعه حتى يضع يده في فيه، فلا يزال يقضمها حتى يقضى بين العباد» .
وفي المسند، وسنن النسائي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يمثل الله عز وجل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان، ثم يلزمه يطوقه يقول: أنا كنزك، أنا كنزك» .
وروى الشافعي، وأحمد، وأهل السنن إلا أبا داود، عن عبد الله بن