-صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: إني فرضت على أمتك خمس صلوات وعهدت عندي عهدًا أنه من جاء يحافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي» .
وروى الإمام مالك في (الموطأ) أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى عماله: إن أهم أموركم عندي الصلاة، من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
وروى أبو نعيم في الحلية، من طريق الأوزاعي قال: كتب عمر -يعني ابن عبد العزيز- إلى عماله: اجتنبوا الاشتغال عند حضرة الصلاة، فمن أضاعها فهو لما سواها من شعائر الإسلام أشد تضييعًا.
وفي الصحيحين، و (الموطأ) ، والمسند، والسنن، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتر أهله وماله» .
وفي مسند الإمام الشافعي بإسناد صحيح، عن نوفل بن معاوية الديلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» .
قال البخاري رحمه الله تعالى: {يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} ؛ وترت الرجل إذا قتلت له قتيلًا، أو أخذت له مالًا.
وذكر النووي عن مالك رحمه الله أنه قال: معناه: انتزع منه أهله وماله.
وقال الخطابي رحمه الله تعالى: معنى وتر: أي نقص أو سلب فبقي وترا فردا بلا أهل ولا مال، يريد: فليكن حذره من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله. انتهى.