وهكذا رواه الإمام أحمد في مسنده، من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو رواية ابن ماجة.
وروى الإمام أحمد أيضًا، والترمذي، وابن ماجة، والبخاري في الكُنى، وابن حبان في صحيحه، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري -وكان من الصحابة رضي الله عنهم- أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» .
وروى الإمام أحمد أيضًا، عن محمود بن لبيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء؛ يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟!» .
وروى ابن ماجة في سننه، والطبراني في الصغير، والحاكم في مستدركه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن يسير الرياء شرك» قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي الصحيحين، عن جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي نحوه. رواه الإمام أحمد، ومسلم.