عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: صلوا الصلوات في المسجد، فإنها من الهدى وسنة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن للمنافقين علاماتٍ يعرفون بها؛ تحيّتهم لعنةٌ، وطعامهم نهبةٌ، وغنيمتهم غلولٌ، ولا يقربون المساجد إلا هجرا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرا مستكبرين، لا يألفون، ولا يُؤلفون، خشب بالليل، صخب بالنهار» .
وذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره، عن كعب الأحبار أنه قال: والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله عز وجل؛ شرَّابين للقهوات - يعني الخمور - ترّاكين للصلوات، لعّابين بالكعبات، رقّادين عن العتمات، مفرطين في الغدوات، ترّاكين للجماعات، قال: ثم تلا هذه الآية: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .
وروى أبو نعيم في"الحلية"، عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال: المنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فينسئ العمل، ويتمنى على الله تعالى.
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن جرير، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل المنافق كمثل الشّاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرّةً، وإلى هذه مرة» .
زاد أحمد والنسائي: «لا تدري أيهما تتبع» .