الدليل الحادي عشر: ما رواه البخاري في"الأدب المفرد"، وابن ماجة في سننه، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: أوصاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتسع؛ فذكر منها: «ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا، ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة» .
الدليل الثاني عشر: ما رواه البخاري في صحيحه، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» .
ورواه الإمام أحمد، وأهل السنن إلا ابن ماجة بنحوه.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وجه الدلالة فيه من وجهين:
أحدهما: أنه إنما جعله مسلما بهذه الثلاثة؛ فلا يكون مسلما بدونها.
الثاني: أنه إذا صلى إلى الشرق لم يكن مسلما حتى يصلي إلى قبلة المسلمين، فكيف إذا ترك الصلاة بالكلية. انتهى.
الدليل الثالث عشر: ما رواه مالك، والشافعي، وأحمد، والنسائي، والحاكم في مستدركه، والبخاري في تاريخه، وابن حبان، والدارقطني، من حديث بسر بن محجن، عن أبيه محجن بن الأدرع الأسلمي - رضي الله عنه - أنه كان في مجلس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأذن بالصلاة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلّى، ورجع ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم؟» قال: بلى يا رسول الله، كنت قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا جئت المسجد وكنت قد صليت، فأقيمت الصلاة، فصل مع الناس وإن كنت قد صليت» قال الحاكم: