فقد اتفق الصحابة على كفرهم وقتالهم، والله أعلم.
ومن أعظم حقوق لا إله إلا الله أيضا صيام رمضان وحج بيت الله الحرام، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] ، وقال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .
وروى الترمذي، وابن مردويه، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من ملك زادًا وراحلة ولم يحج بيت الله فلا يضره مات يهوديا أو نصرانيا، وذلك بأن الله قال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} » قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال.
وروى سعيد بن منصور بإسناده، عن عبد الرحمن بن سابط قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه مرض حابس أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة، فليمت على أي حال شاء؛ يهوديا أو نصرانيا» .
ورواه البغوي في تفسيره بإسناده، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
وروى الإسماعيلي من حديث الأوزاعي، حدثني إسماعيل ابن أبي المهاجر، حدثني عبد الرحمن بن غنم أنه سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: