فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 13

إن من الأمور التي تساعد المسلمة على المضي في طريق الأخلاق الطيبة التي رغبنا الله فيها ورسوله - صلى الله عليه وسلم - «التأمل في المحاذير التي حذر الله منها النكدين المتشددين العسيرين، وما يجلبه لهم خلقهم وظواهره السلوكية من مضار عاجلة وآجلة ومتاعب، وكل ما يهمه هو مصلحته الشخصية، وبهذه الروح الأنانية يتفكك المجتمع، وتفسد المعاملة بين أبنائه، ويكون بعضهم حربًا على بعضه» [1] .

معاناة أخلاقية

كأن الدنيا لا تسعها، وكأن الجميع أمامها قطع أثاث قد تضربها إذا ما اعترضتها في طريقها، وكأن والديها نوع من ذلك الأثاث، أسلوب جاف، وطريقة تعامل خاطئة، وارتفاع للصوت في غالب الأحيان، وإذا ما قلتِ لها «عيب عليك أمك.. عيب عليك أبوك» فالإجابة جاهزة: لقد اعتادا على هذه الطريقة.. أنا لا أستطيع أن أغير أسلوبي..

* ذات يوم رأيتها تكيل لها الشتائم وتلعنها وتنهرها بشدة، بل ربما يومًا ضربتها لأنها لم تقدم لمخدومتها ما طلبته بالطريقة التي تريد، وليتها تلك الخادمة اعترضتها في وقت هي غاضبة، أو حدث لها موقف أنساها سوء تصرفها هذا، بل هي في جو الجميعُ فيه فرح لمناسبة هم فيها، دون أن يكون هناك أي ضغط نفسي.

* تجرأت عليها طالبة من طالبتها وتعالت ودون حياءٍ قالت: «كما أنت الآن معلمة سأكون أنا يومًا مثلك» ، وأخرى تقول عن معلماتها: «إنهن عوانس.. أو يالعوانس» ، وأخرى تقول على معلمتها: «تتدلع علينا بشهادتها» بل وأخريات بلغ بهن الأمر ضرب المعلمة وإهانتها.. وأترك لكنَّ ضرب أمثلة أخرى تشهد على سوء معاملة الطالبات للمعلمات.

(1) «كتاب التوحيد» ، عبد المجيد الزنداني (1/13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت