الصفحة 9 من 19

فكأن هذا صراط دائم أن أهل الخير وأهل الصلاح يسارعون لفعل الخير، فندعو شباب الصحوة إلى ترك الجدل وإلى ترك الخلاف وإلى ترك النزاع وإلى مزيد من فعل الخير، إلى مزيد من الخير وفعله فهو أولى وهو أجدى للشباب وأنفع للأمة وأهدى سبيلا.

وإن بقي من الشباب من يرفض الاستجابة لترك الاختلاف وإثارة الشقاق وإثارة الفرقة وإصدار الأحكام على الأشخاص والجماعات فلنتركهم، لنتركهم ولا ننشغل بهم ولا نضيع شيئا من أعمارنا في إهدارها في الحديث معهم.

ونسأل الله صادقين مخلصين لهم الهداية، ونسأل الله لهم العودة للحق، ونسأل الله لهم بصدق في صلواتنا وفي سجودنا أن يريهم الله الحق حقا ويرزقهم اتباعه.

ومما ندعو شباب الصحوة إليه ونريده منهم، وهذه النقطة الرابعة.:

نريد من شباب الصحوة لإتقان والتفوق العلمي والتطبيقي.

نريد من شباب الصحوة الإتقان والتفوق في مجال العلم، وفي مجال التطبيق، إن عزة أمة الإسلام مرتبطة بنهضة المسلمين وبقوتهم.

ولن تتحقق النهضة والقوة إلا بالإتقان وبالتفوق العلمي والتطبيقي.

إن من مظاهر التخلف التي يعيشها المتخلفون في العالم، وفي عالم المسلمين أيضا الإعراض عن العمل، أو الأداء الرديء كما وكيفا.

إن التحدي الحضاري الغربي الذي تقف الأمة أمامه ذليلة اليوم، ما هو في حقيقته إلا إتقان للعمل، أتقن أولئك ولم نتقن، الإتقان للأداء الجيد في المجالات الحياتية كلها:

في البحث العلمي.

في الإدارة في الاقتصاد.

في التجارة والصناعة والزراعة.

في التعليم في الإعلام في الخدمات المختلفة.

إن ذلك التفوق في العمل هو الذي مكنهم من الانتصار في معركة التحدي الحضاري.

إنهم لم يهزمونا بعقيدتهم، فعقيدتنا هي الحق.

ولم يهزمونا بقيمهم ولا بأخلاقهم، فقيمنا وأخلاقنا أحق.

ولكنهم تفوقوا علينا في مجال العمل والإتقان في الأداء، فأصبح لديهم بذلك التفوق من القوة ما يرهبون به أعدائهم، إننا أولى بهذا وقد أمرنا ربنا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت