فينبغي أن يرتفع وعي الشباب بالأحداث، وأن ترتب تلك الأحداث وفق أهميتها.
ولن يتحقق الوعي إلا بعلم صحيح.
فالمطلب أن يعتني شباب الصحوة بالعلم الصحيح، والعلم الصحيح ليس كمية من المعلومات الصحيحة فقط، بل مع ذلك لابد من منهج في فهم تلك المعلومات، وفي التنسيق بينها، وفي الصدور برأي راشد مهتدٍ من تلك المعلومات.
وليس ذلك متيسر لكل فرد، ولذا جاءت الحاجة إلى التعاون في طلب العلم والتكامل فيه ومدارسته ومذاكرته والضراعة إلى الله في تيسيره، والبعد عن معصية الله الحائلة بين الإنسان وبين العلم فنور الله لا يهدى لعاصي. كما جاء من كبار علماءنا.
إن النية الصالحة في طلب العلم ضرورية ابتداء واستمرارا، فعلى شباب الصحوة خاصة، خاصة من هم في سني الطلب أن يتعهدوا نياتهم في طلب العلم وأن يجعلوها خالصة لوجه الله ولرفعة دينهم، ولرفعة أمة الإسلام.
وهم بهذا القصد الحسن وبهذه النية الصحيحة يحققون التوحيد، ويحققون النجاح، ويحققون الأجر ولن يخسروا من مقاصدهم الأخرى بسبب هذه النية الصالحة شيئا.
إذا رفع الوعي وأساسه العلم الصحيح، العلم بالمعلومات الصحيحة وبالمنهج الذي يوظف تلك المعلومات وينسق بينها.
ومما نريد من شباب الصحوة أيضا وهي النقطة الثالثة وهي من أهم النقط وأكثرها حساسية:
نريد من شباب الصحوة السلوك السوي المنضبط.
المتحلي بالرفق واللين، البعيد عن التوترات والانفعالات والتجاوزات، إننا معشر شباب الصحوة ندعو الأمة إلى الالتزام بالسلوك الإسلامي الراشد السوي، ندعو الأمة إلى السكينة، ندعو الأمة إلى الطمأنينة، ندعو الأمة إلى السعادة بالإسلام.
فكيف ينشر السكينة شاب متوتر؟
وكيف ينشر السكينة شاب منفعل؟
إن في المجتمع المسلم كثير من المخالفات الشرعية التي تثير الشباب المسلم وتوتر انفعالاته غضبا لله، لكن التحلي بالصبر وكبح جماح النفس والتحلي بحسن الخُلق والتعامل السوي مع الناس من أفضل الوسائل لفتح قلوبهم للحق.