أول مطلب نريده من شباب الصحوة الارتباط الوثيق بكبار علماء الأمة، فكلما توثقت صلة شباب الصحوة بالعلماء، وصدروا عن رأيهم والتزموا بتوجيهاتهم كلما أمنت الصحوة من الزلل ومن الانحراف. وما أكثر المنزلقات ولانحرافات في طريق الدعوة.
ويرد هنا إشكال حقيقي، هل يستطيع كبار العلماء استقبال كل شباب الصحوة؟
هذا أمر غير ممكن، ويكفي للدلالة على استحالته النظر إلى تلك المشاهد المبهجة عندما نرى الزحام حول سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز (رحمه الله) ، أو سماحة الشيخ محمد العثيمين (رحمه الله) .
الزحام من قبل طلابهم، إن نظرة مثل هذه تعطي دلالة قاطعة أنه يستحيل أن يتصل كل شباب الصحوة بكبار العلماء.
ولكن ما العمل؟ إن الوسائل الأخرى كثيرة:
إن الاستماع لأشرطة كبار العلماء.
الاتصال الهاتفي بهم.
قراءة كتبهم، ورسائلهم.
الاستماع إلى فتاواهم في الإذاعة.
وهناك وسيلة أخرى وهي الاتصال بمن يتصل بهم من العلماء ومن الدعاة، فإن مما يسر أنه على مدار الأسبوع لا يمر يوم واحد دون أن يلتقي العلماء والدعاة بمشايخهم الكبار ليصدروا عن رأيهم وتوجيههم، ثم يتصل العلماء والدعاة بالشباب من خلال المحاضرات، من خلال الندوات، أو الاتصال الشخصي وهكذا.
إن استمرار هذه الصلة الوثيقة بين شباب الصحوة وعلماء الأمة ركن أساس في استقامة مسيرة الصحوة وبعدها عن الإفراط أو التفريط.
فإلى مزيد من الصلة وإلى مزيد من الارتباط بالعلماء، وإلى المزيد من الاسترشاد بآرائهم في كل شأن من شؤوننا.
هذه النقطة الأولى التي ينبغي أن لا تغيب عن شباب الصحوة، وهو الارتباط والصلة الوثيقة المتوثقة بعلماء الأمة.
ونريد من شباب الصحوة أيضا أن يرتفع مستوى وعيهم بالأحداث حولهم.
الأحداث القريبة والبعيدة، وهذا الوعي ينبغي أن يكون وفق ترتيب لأهمية الأحداث، فلا ننشغل بحدث مهم ونترك الأحداث الأهم فإن هذا نقص في العقل.
وظيفة العقل أن تُرتب به الأمور أهمية.