الصفحة 13 من 19

إن الأمة مطالبة وخاصة الشباب مطالبون بالاستعداد النفسي والجسمي للبذل، مزيدا من البذل ولن تنهض الأمة بقليل من البذل.

إننا في حاجة إلى تقديم مصلحة الأمة على المصالح الفردية الخاصة

فنحن حملة الرسالة ولنا في جيل الصحابة أسوة، لنا في جيل محمد صلى الله عليه وسلم أسوة، فعندما بشر رسول صلى الله عليه وسلم الصحابة بنصرة الدين وبانتشار الدين وبعزة الأمة وبقوة الأمة لم يكن استعداد الصحابة للمكاسب.

أي والله لم يستعدوا للمكاسب وإنما استعدوا للتضحيات وللبذل في سبيل هذا الدين.

كان استعدادهم للعطاء وللتضحية وعندما أراد بعض الصحابة الالتفات لشؤونهم الخاصة وترك الجهاد جاء قول الله تعالى:

(ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) .

نعم إن ترك التضحية للدين، ترك الاستعداد للتضحية من أجل الإسلام، ترك الاستعداد للبذل في سبيل الله وفي نصرة دين الله، إن ترك التضحية لذلك وعدم البذل والتهاون بمجاهدة النفس وإجبارها على تحمل المسؤولية، إن ذلك هلاك عاجل للأمة وللأفراد.

إنما نحن فيه الآن من تردي وانحطاط وذلة وانهزام سببه أننا نريد أن نأخذ أكثر مما نعطي.

إن شباب الأمة لم يعد نفسه لهذا، سباب الصحوة مطالب بوعي هذه الحقيقة إن الذلة والمسكنة والهوان الذي جعل الأمة في هذا المكان المتدني سببه أننا غير منتجين.

إن مثل هذا الاستعداد النفسي الواعي لتحمل التبعات مع العوامل الأخرى التي ذكرت في الفقرات السابقة هو الذي سيهيئ الأمة لتحمل دورها الحضاري.

ودورنا الحضاري معشر الشباب ليس جزئيات، دورنا الحضاري هو كل، عندما تكون الأمة بكاملها أمة قوية، هذه القوة تريد الاستعداد.

والوعي ولا يكون إلا بذلك العلم الصحيح، نتعلم، نتقن المعرفة، نعرف حقائق الأمور.

لما تسلط اليهود؟

لما تسلط النصارى؟

لما ضعفت الأمة، لما؟

(أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت