وأقول هنا وبكل صراحة إننا في هذا البلد، في هذا البلد في الذات، ومن خلال ما لمست من تلاحم بين العلماء وولاة الأمور من جهة.
ومن تلاحم بين العلماء وشباب الصحوة من جهة أخرى، والقناعة الحقيقة التامة لدى الغالبية من أفراد الأمة أنه لا صلاح للأمة إلا بالإسلام.
إن هذا الشعور أوجد عندي شعورا آخر وهو أننا مقبلون على خير كثير، وعلى بناء قوي حقيقي للأمة أساسه التلاحم بين الجميع على أساس من الإسلام الصحيح.
ودور الشباب شباب الصحوة في هذه القوة هو دور أساس، فهم وقود هذه القوة، وهم طاقة هذه القوة، وهم وسيلة هذه القوة وهم غاية هذه النهضة.
فإلى مزيد من البذل، وإلى مزيد من الثقة بالله، والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
النقطة الخامسة والأخيرة، ومما ندعو شباب الصحوة إليه، ونريده منهم، والأمة مقبلة على التصحيح والنهوض على أساس من الإسلام، وهي مقبلة على ذلك.
نطالب شباب الصحوة أن يعدو أنفسهم للبذل.
أن يعدو أنفسهم للبذل والتضحية إعدادا جسميا ونفسيا للبذل في سبيل الله في مجالات العمل كلها، لابد من الأعداد.
إننا نطالب شباب الصحوة للإعداد قبل البذل، ونطالب شباب الصحوة للإعداد للبذل لأنهم إذا تأخروا، وإذا لم يستعدوا نفسيا وجسميا استمر تخلف الأمة، استمر الغافلون والمخدوعون والضالون يمسكون بزمام الأمة.
وما انتكست الأمة إلا عندما تولى أمورها من خُذل إما بأمانته أو قوته.
(إن خير من استأجرت القوي الأمين) .
القوة بالإتقان والأمانة بالدين، إن واحدا منهما لا يكفي، فالتدين المنقوص الذي ليس معه قوة علم وإتقان لن ينهض بالأمة، وإن القوة في العلم والتطبيق والإتقان المنقوص من جانب الدين لن ينهض بالأمة.
لن تنهض الأمة بجانح واحد، فالمتدين الذي لم يتقن في تخصصه لن ينهض بالأمة، والذي أتقن تخصه وجانب دين الله لن ينهض بالأمة.