إن من مقتضيات الإيمان بالله امتثال أوامره وإظهار دينه.
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)
نعم إن ظهور الدين لن يتحقق إلا عندما تحمله أيد قوية مؤمنة تستطيع التحدي، وتبذل إمكاناتها في سبيل نشره وإظهاره.
إن بعض المخدوعين أو الضالين من أبناء الأمة الذين أخذوا بمناهج وأساليب النهضة الغربية، أخذوا بمناهج غريبة عن ثقافة الأمة.
وغريبة عن عقيدة الأمة يحاولون اليوم حصر مفهوم شباب الصحوة في فئة محدودة من شباب الأمة ليصوروا عبر وسائل الإعلام، وعبر وسائل النشر الأخرى.
ومن خلال كتاباتهم ومن خلال مؤلفاتهم.
يصوروا أن أهل الصحوة فئة محدودة من الشباب أما بقية الأمة فلا شأن لها بالصحوة ولا شأن لها بالعودة إلى الدين.
لكن الله كذّب هؤلاء، كذّبهم وخيب ظنهم ورد كيدهم في نحورهم عندما رأينا الصحوة تشمل الجميع وتدخل المجتمعات دون استثنى فالحمد لله الذي أقر أعين المؤمنين.
عندما رأى أولئك المخدوعين ذلك الانتشار للصحوة والعودة الحثيثة للتمسك بالدين أسقط في أيديهم ولم يبقى معهم إلا المكابرة والكيد للصحوة ولأهلها.
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) .
في نهاية الفصل الدراسي الماضي، وفي بداية هذا الفصل قمت بزيارات لبعض مناطق المملكة، وأحسب نفسي ممن لهم صلة وعلم بأخبار الصحوة، أحسب نفس أني وثيق الصلة وأعرف أحوال الصحوة، ولكن والله فجئت بما يسر كل محب للخير.
لم أفاجئ فقط بكثرة إقبال الشباب وحبهم للخير، ولكن فجئت بمستوى الوعي لديهم في حال الأمة، وجدت والله ما يسر من ارتفاع مستوى وعي رجال الأمة وشبابها.
الشعور العام بضرورة العمل على نهضة الأمة.
الشعور العام بضرورة العمل لبناء قوة الأمة المستقلة من الغرب ومن الشرق.
مثل ذلك الشعور غمرني والله بمزيد من الغبطة وبمزيد من السرور.
نعم قابلت من عُلية القوم وقابلت من كبار المسؤولين وسمعت والله ما يسر ويثلج الصدر، ويبشر بخير مقبل للأمة.