الصفحة 57 من 304

ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، قال وذلك أعجب الأمرين إلي )) .

والجمع بين حديث حمنة وأسماء بنت عميس وبين حديث أم حبيبة أن المستحاضة إذا أفردت كل صلاة في وقتها فالسنة لها أن تغتسل لكل صلاة وإذا جمعت بين الصلاتين تكتفي بغسل واحد وتفرد غسلًا لصلاة الفجر لأنها لا تجمع والله أعلم.

مسألة: (و) يسن الاغتسال لـ (إحرام) لما روى زيد بن ثابت (( أن النبي(تجرد لإهلاله واغتسل ) )رواه الترمذي وحسنه لكنه من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو متكلم فيه، ولأن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله (أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل ) ) رواه مسلم من حديث عائشة.

ولا يتصور أنه أمرها بالاغتسال لنفاسها لاستمرار حدث النفاس وعدم تأثير الغسل فيه فلم يبق إلا أنه أمرها بالغسل للإحرام وهو المطلوب وسواء كان بحج أو بعمرة ولو في حيض أونفاس والله أعلم.

مسألة: (و) يسن الاغتسال أيضًا لـ (دخول مكة وحرمها) المعروف لأن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل نهارًا"ويذكر عن النبي (أنه فعله ) ) رواه مسلم وغيره. قال في المبدع: ولو مع حيض واختار الشيخ تقي الدين لا. اهـ. أي أنه لا يستحب للحائض والنفساء لعدم الدليل والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت