حضرها وصلى ولو منفردًا.
قال ابن عقيل: المنصوص عن أحمد أنه - أي الاغتسال - قبل الفجر وبعده لأن زمن العيد أضيق من زمن الجمعة اهـ. والله أعلم.
مسألة: (و) يسن الاغتسال أيضًا لـ (كسوف) وكذلك (استسقاء)
في الأصح لأن ذلك عبادة يجتمع لها الناس أشبهت الجمعة، والضابط في ذلك أن كل اجتماع للناس كثير يستحب أن يزيل ما عليه من رائحة مؤذية بالغسل قبل حضوره قياسًا على الجمعة. والله أعلم.
مسألة: (و) يسن الغسل أيضًا لـ (جنونٍ وإغماء) أما الإغماء فإنه ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ثقل النبي (فقال"أصلى الناس"؟ قلنا: لا، هم ينتظرون ذلك قال:(( ضعوا لي ماء في المخضب ) )فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فاغتسل، متفق عليه.
وذكر ابن المنذر الإجماع على أنه لا يجب، وأما الجنون فإنه أولى بالغسل من الإغماء لأنه في معناه، وأولى لأن المجنون مسلوب بخلاف المغمى عليه فإنه مغلوب العقل، وقلنا يستحب ذلك إذا لم يوجد الموجب للغسل منهما وهو الإنزال بالاحتلام ونحوه ولذلك قال المصنف (لا احتلام فيه) أما إذا احتلم المغمى عليه أو المجنون فإنه حينئذٍ عليهما الاغتسال إذا أفاقا.
قال الزركشي: لا يجب - أي الاغتسال - من جنون أو إغماء لم يتيقن معه حكمه وإن وجد بلة اهـ. قلت: ما لم يتيقن أنها مني وتقدم والله أعلم.
مسألة: (و) يسن الاغتسال أيضًا لـ (مستحاضة لكل صلاة)
لما رواه الشيخان أن أم حبيبة رضي الله عنهما استحيضت فسألت النبي (عن ذلك فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة ) ) ففهمت من الأمر به الاغتسال لكل صلاة وفي غير الصحيح: أنه أمرها به لكل صلاة. وعن عائشة رضي الله عنها أن زينب بنت جحش استحيضت فقال لها رسول الله (((اغتسلي لكل صلاة ) )رواه أبو داود، وله عن أسماء بنت عميس (( ولتجلس إحداكن في مركنٍ فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتغتسل للصبح غسلًا واحدًا ) )وفي حديث حمنة بنت جحش (( فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعًا، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء