أحمد أن ثمامة عندما أسلم قال له النبي (((مروه أن يغتسل ) )ويستحب له إلقاء شعره لقوله (((ألق عنك شعر الكفر واختتن ) )رواه أبو داود، قال الإمام أحمد: ويغسل ثيابه يعني استحبابًا ويتأكد ذلك إن كان من الذين يتعبدون بالنجاسات، ويجب إن تيقن النجاسة. والله أعلم.
مسألة: (و) الموجب الخامس (موت) غير شهيد معركة وسيأتي إن شاء الله تفصيله لحديث (( اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك ) )وحديث (( اغسلوه بماء وسدر ) )متفق عليهما. والله أعلم.
مسألة: (و) الموجب السادس (حيض) (و) السابع (نفاس) ولا خلاف في وجوب الغسل بهما، ونقل الإجماع ابن المنذر والموفق وابن جرير والنووي وجماعة، فيجب الغسل بسبب خروج دم الحيض والنفاس لقوله (((إذا ذهبت حيضتك فاغتسلي وصلي ) )والحكم المقرون بالفاء بعيد وصف علته هي الوصف المتقدم، ولقوله تعالى (فإذا تطهرن (فيجب الغسل بخروج الدم لكن انقطاعه شرط لصحة الغسل، والله أعلم
تكميل: لا يجب الغسل بالولادة العارية عن دم ولا يحرم الوطء بها ولا تفسد الصوم وهو قول الجمهور لعدم الدليل الموجب للغسل بمجرد الولادة بلا دم وإنما الموجب للغسل والمحرم للوطء والمفسد للصوم هو خروج الدم، وكذا لا يجب الغسل بإلقاء نطفة أو علقة أو مضغة لا تخطيط فيها، قال في الإنصاف: بلا نزاع لأن ذلك ليس بولادة، وإنما يثبت حكمه فيما يتبين فيه خلق الإنسان ولا يجب الغسل بمذي إجماعًا، وإن خرج مني بعد غسلٍ فإن كان بلذة فغسل آخر، وإن كان بلا لذة فلا وعليه الوضوء والله أعلم.
مسألة: (وسن) الغسل (لجمعة) لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله (((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ) )أخرجه السبعة، وعن الحسن عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله (((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل ) )وحديث أبي هريرة عند مسلم (( من اغتسل ثم أتى الجمعة ... الحديث ) )وحديث (( من غسل واغتسل ومشي ولم يركب ) )وعن ابن عمر (( إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل ) )متفق عليه، وعنه يجب للأمر به والأمر للوجوب إلا بصارف، واختار الشيخ تقي الدين وتلميذه وجوبه على من ريحه منتنة تؤذي المصلين والملائكة. والله أعلم.
مسألة: (و) يسن الاغتسال أيضًا لـ (عيد) لأن النبي (كان يغتسل لذلك رواه ابن ماجه من طريقين وفيهما ضعف، ولأنه صلاة تشترط لها الجماعة أشبهت الجمعة، وهذا الاستحباب مقيد بما إذا