الصفحة 54 من 304

مسألة: والموجب الثالث هو ما أشار إليه بقوله: (وتغييب حشفة)

أصلية أو قدرها إن فقدت (في فرج) أصلي قبلًا كان (أو) في (دبر) ولو لم يجد حرارة، وإن لم ينزل لحديث أبي هريرة (( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ) )متفق عليه وزاد مسلم (( وإن لم ينزل ) )وعن عائشة مرفوعًا (( إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل ) )وحكى الوزير وغيره الإجماع على ذلك، قال القاضي: إذا غابت الحشفة في الفرج فقد وقعت الملاقاة اهـ.

ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج، ولا بإيلاج بعض الحشفة إذا لم ينزل إجماعًا، فالموجب للغسل هو التغييب لا مجرد المس، وفي حديث عبد الله بن عمرو (( إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل ) )رواه ابن أبي شيبة. وختان الرجل موضع القطع، وختان المرأة موضع قطع جلدة فيها كعرف الديك.

مسألة: (ولو) كان هذا الفرج الذي قد حصل التغييب فيه (لبهيمة) فيجب الغسل لأنه إيلاج في فرجٍ أشبه الآدمية وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلا أبا حنيفة فلا يجب عنده إلا بالإنزال. والله أعلم.

مسألة: (أو) كان هذا الفرج فرج (ميتٍ) أو نائم أو مجنون فيجب الغسل لأن موجب الطهارة هو التغييب في الفرج الأصلي وقد حصل فيجب الغسل على النائمة والمجنونة التي غيبت الحشفة في فرجها لأن موجب الطهارة لا يشترط له القصد.

وإن قالت: بها جني يجامعها كالرجل فلا غسل عليها لعدم الإيلاج والاحتلام، قاله في المبدع والله أعلم.

مسألة: (بلا حائل) هذا قيد لما سبق يعني: أنه يجب الغسل إذا حصل تغييب الحشفة ولا حائل عليها كخرقة أو كيس يمنع وصول حرارة الفرج إلى الذكر، وهذه رواية في المذهب، والصحيح خلافها، فإن إدخال الحشفة يسمى إيلاجًا ولو كان عليها حائل فيدخل تحت عموم الأدلة فيجب الغسل على كل واطئ وموطوء إذا كان من أهل الغسل إجماعًا، فهذا القيد ليس بصحيح والله أعلم.

مسألة: (و) الموجب الرابع (إسلام كافر) أصليًا كان أو مرتدًا، ذكرًا كان أو أنثى ولو لم يوجد في كفره ما يوجبه لحديث قيس بن عاصم عندما أسلم (( فأمره النبي(أن يغتسل بماءٍ وسدر ) )رواه أحمد والترمذي وحسنه، والأمر للوجوب ولا صارف، وقرنه بالسدر لا يدل على أنه ليس بواجب، وروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت