الصفحة 52 من 304

(و) يزاد على ذلك (قراءة آية قرآن) لحديث علي (( كان رسول الله(يقرؤنا القرآن ما لم يكن جنبًا ) )رواه الترمذي وفي رواية (( لا يحجبه من القرآن شيء ليس الجنابة ) )رواه الخمسة وغيرهم.

وأخرج أبو يعلى عنه قال: (( رأيت رسول الله(توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هكذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا ولا آية ) )قال الهيثمي: رجاله موثوقون.

ولحديث (( لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن ) ). فأما الحائض فاختار الشيخ تقي الدين أنه يباح لها القراءة إذا خافت نسيانه بل يجب اهـ.

قلت: ولمن لزمه الغسل قول ما وافق قرآنًا ما لم يقصده كالبسملة والحمدلة ونحوهما، وله قول جميع الأذكار إلا القرآن والله أعلم.

مسألة: (و) يحرم على الجنب ونحوه (لبث في مسجد بغير وضوء) عندنا ثلاثة فروع: الأول: لا يجوز للجنب ونحوه اللبث في المسجد لحديث (( لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) )رواه أبو داود من حديث عائشة وصححه ابن خزيمة، ولابن ماجه عن أم سلمة (( إن المسجد لا يحل لحائض ولا جنب ) )ولهما شواهد، واللبث هو الإقامة الثاني: يجوز للجنب ونحوه أن يعبر في المسجد مجرد عبور بدون مكث لقوله تعالى (لا تقربوا الصلاة وأنت سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل (أي لا تدخلوا المسجد وأنتم جنبًا إلا ماري طريق أي مجتازين فيه للخروج وقال عبد الله بن زيد (:(( كان أصحاب محمد(يمشون في المسجد وهم جنب ) )رواه ابن المنذر، ورويت رخصة العبور عن ابن مسعود وابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم. الثالث: يجوز للجنب ونحوه إذا توضأ أن يلبث في المسجد لقول عطاء: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله (يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة ) ) قال في المبدع: إسناده صحيح.

قال الشيخ تقي الدين: فحينئذٍ يجوز أن ينام في المسجد وإن كان النوم الكثير ينقض الوضوء، فذلك الوضوء الذي يرفع الحدث الأصغر ووضوء الجنب لتخفيف الجنابة اهـ

(باب الغسل)

بالضم الاغتسال، وبالفتح الماء المغتسل به، وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره.

مسألة: (موجبات الغسل سبعة) وذلك بالاستقراء وتقدم ذلك. والله أعلم

مسألة: الأول (خروج المني من مخرجه بلذة) اعلم أن المني الموجب للغسل هو ما اجتمع فيه شرطان: أن يكون من مخرجه وهو الذكر فلو انكسر صلبه وخرج منه لم يجب الغسل. قال الزركشي: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت