الصفحة 50 من 304

المتصل (ولا) ينقض (مس من دون سبع) فلا ينتقض وضوء المرأة بمس صبي دون سبع ولا ينتقض وضوء رجل بمس جارية دون سبع، وظاهره ولو وجد منه شهوة وتقدم الراجح في ذلك والله أعلم.

مسألة: (ولا ينتقض وضوء ملموس بدنه أو فرجه مطلقًا) أي ذكرًا كان أو أنثى بشهوة أو لا لأنه لا نص فيه وقياسه على المساس لا يصح لفرط شهوته، وكذا لا ينتقض وضوء بانتشار ذكر عن فكرٍ وتكرار نظر ما لم يخرج منه شيء لأنه لا نص فيه والله أعلم.

تكميل: اعلم أنه لا نقض بغير ما مر كالقذف والغيبة والكذب والقهقهة ولو في الصلاة، لكن قال الشيخ تقي الدين: يستحب الوضوء عقب الذنب وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين اهـ، ولا نقض بما مست النار غير لحم جزور، وبكشف العورة، وبالقُبلة والضم ما لم يخرج منه شيء، ولا بقيء ويستحب له لفعله (والله تعالى أعلم.

مسألة: (ومن شك في طهارة) وتيقن الحدث فهو محدث لأن اليقين لا يزول بالشك (أو) شك في (حدث) وتيقن الطهارة (بنى على يقينه) للقاعدة وهي أصل من أصول الإسلام وتدخل في كل فرع يتجاذبه يقين وشك فأسقط الشك وابن على اليقين، وقد شرحناها مفصلة في كتابنا"تلقيح الفهوم العلية"ودليل هذه القاعدة حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين، ولمسلم عن أبي هريرة بلفظ (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيء فأشكل عليه أخرج منه شيء أو لا فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ).

وللبزار عن ابن عباس مثله، وقد استوفيناها في ذلك الكتاب فلله الحمد.

ومن تيقن الحدث والطهارة في وقت وجهل السابق منهما فهو بضد حاله قبلهما فإن كان قبلهما متطهرًا فهو الآن محدث، وإن كان محدثًا فهو الآن متطهرًا لأنه تيقن زوال الحال المتقدمة وشك في زوال ضدها وهو الأصل لأنه يقين فلا يزول بالشك والله أعلم.

مسألة: (وحرم على محدث مس المصحف) أو بعضه لقوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون (وعن عبد الله بن أبي بكر أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله (لعمرو بن حزم(( أن لا يمس القرآن إلا طاهر ) )رواه مالك مرسلًا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول. قال ابن عبد البر: إنه أشبه التواتر لتلقي الناس له بالقبول اهـ.

قال الإمام أحمد: لاشك أن النبي (كتبه له اهـ. وصححه الزهري وعمر بن عبد العزيز وغيرهما، ولحديث ابن عمر(( لا يمس المصحف إلا على طهارة ) )وقال الوزير: أجمعوا أنه لا يجوز للمحدث مس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت