الصفحة 49 من 304

والثالث: أن يكون فرج (آدمي) فلا ينقض مس فرج الحيوان قال الشيخ تقي الدين: مس فرج الحيوان غير الأدمي لا ينقض باتفاق الأئمة اهـ.

والشرط الرابع: هو ما أشار إليه بقوله (متصل) فلا ينقض مس الذكر المقطوع ولا مس محله ولا الأنثيين. والشرط الخامس: أن يكون فرجه لحديث"مس ذكره"وحديث (( أفضى بيده إلى ذكره ) )فلا ينتقض وضوءه بمس فرج غيره، كما أنه لا ينتقض وضوء الممسوس فرجه إذا لم يخرج منه شيء والله تعالى أعلم.

مسألة: (أو) مس (حلقة دبر) لعموم حديث (( من مس فرجه فليتوضأ ) )والدبر فرج، وعنه لا ينتقض مس حلقة الدبر واختاره جماعة منهم المجد، وقال الخلال: العمل عليه وصححه في الصحيح، واستظهره في الفروع والتنقيح وغيرهما وفاقًا لأبي حنيفة ومالك وأحد قولي الشافعي وهو الصحيح لأن حديث"من مس فرجه"محمول على الذكر لأنه تفسير وبيان لهذا الفرج ولأن مسها غالبًا لا يكون عن شهوة كمس الذكر والله أعلم

مسألة: (ولمس ذكر أو أنثى الآخر) وهذا هو الناقض التاسع وهو مس الذكر المرأة (لشهوة بلا حائل) ومس المرأة الذكر لشهوة بلا حائل لقوله تعالى (أو لامستم النساء (وفي قراءة سبعية (أو لمستم (واللمس يطلق في الشرع على الجس باليد، واشترطت الشهوة لأنه قد علم بالضرورة أن الشارع لم يوجب من مجرد مس المرأة وضوءًا لحديث(( فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان ) )رواه مسلم عن عائشة ولهما عنها (( فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ) )ولحديث أبي قتادة عندهما (( أنه صلى وهو حامل أمامة ) )فاعتبرت الحالة التي تدعو إلى خروج الحدث وهي حالة المس بشهوة وعنه: لا ينقض مسها مطلقًا اختاره الشيخ تقي الدين وقال: الأظهر أنه لا يجب الوضوء من مس النساء فإنه ليس مع الموجبين دليل صحيح بل الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب اهـ. وقال في موضع آخر: لا يقدر أحد أن ينقل عن النبي (أنه كان يأمر أصحابه بالوضوء من مس النساء لعموم البلوى في ذلك اهـ.

ويدل لذلك حديث عائشة (( أن النبي(قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ ) )رواه أحمد، والأحكام التي تحتاج الأمة إلى معرفتها لابد أن يبينها الرسول (بيانًا عامًا ولابد أن تنقلها الأمة، فإذا انتفى هذا علم أنه ليس من دينه.

فالراجح أن مسها أو مسه لا ينقض إلا إن خرج شيء والله أعلم.

مسألة: (لا لشعر وسن وظفر ولا) المس (بها) ذلك لأن هذه الأمور هي في حكم المنفصل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت