وهذا فقد فرق بين ما جمع الله بينه فرقًا لا أصل له اهـ. واختاره الشيخ ابن سعدي، وهو الصحيح الموافق للأدلة. والله أعلم.
فرع: بالاستقراء والتتبع ذكر العلماء فروقًا بين الجبيرة وبقية الممسوحات:
فمنها: أن المسح على الجبيرة عزيمة، والمسح على البواقي رخصة.
ومنها: أن المسح على الجبيرة يكون في الطهارتين بخلاف البواقي فإنها لا تكون إلا في الحدث الأصغر.
ومنها: أنه يجب المسح على جميع الجبيرة بخلاف البواقي.
ومنها: أن المسح على الجبيرة لا يتوقت بخلاف البواقي، والصحيح أن المسح على العمامة أيضًا لا يتوقت وتقدم ذلك.
ومنها: أنه لا يشترط تقدم الطهارة للمسح على الجبيرة بخلاف البواقي وتقدم الراجح في العمامة وأنه لا يشترط أيضًا.
ومنها: أنه لا يشترط أن تكون الجبيرة ساترة لمحل الفرض بخلاف البواقي.
ومنها: أنه لا يجوز المسح على الجبيرة إلا عند الضرورة، وذلك عند الخوف من نزعها بخلاف البواقي فيجوز المسح عليها ولو لم يكن ثمَّ ضرورة. والله أعلم.