الصفحة 37 من 304

عمر عند مسلم مرفوعًا (( ما منكم من أحد يتوضأ ثم يسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) )وزاد الترمذي (( اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين ) )ويضم إليه أو يقوله مفردًا ما رواه ابن ماجه والحاكم وغيرهما (( سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك ) )والعبادة الواردة بأكثر من صفة فالسنة فعلها على جميع صفاتها، وهي قاعدة شيخ الإسلام، والله تعالى أعلى وأعلم.

مسألة: المذهب على أنه تباح معونة المتوضئ في تقريب ماء الوضوء، وصبه عليه لحديث أنس المتفق عليه، واستعان بأسامة في صب الماء على يديه، وصب عليه صفوان في الحضر والسفر، ولكن كره السلف أن يمر الماء على العضو غير المتوضئ إلا لحاجة من عجز ونحوه. ويباح أيضًا تنشيف أعضائه لحديث سلمان (( ثم قلب جبة كانت عليه فمسح بها وجهه ) )رواه ابن ماجه، وحديث قيس بن سعد (( ناوله ملحفة فاشتمل بها ) )رواه أحمد، وللبيهقي (( كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء ) )

قال ابن عباس: كانوا لا يرون بالمنديل بأسًا، ولكن يكرهون العادة.

قال ابن القيم: لم يكن (يعتاد تنشيف أعضائه بعد الوضوء، ولا صح عنه (في ذلك حديث البتة اهـ. ولا يكره نفض الماء عنه بيده لحديث ميمونة(( وجعل ينفض الماء بيديه ) )متفق عليه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت