أعلم.
مسألة: (ومن سننه استقبال قبلة) قال في الفروع: ويتوجه ذلك في كل طاعة اهـ، والصواب لا، لعدم الدليل والأصل في العبادات الحظر والتوقيف إلا بدليل فلو كان خيرًا لسبقنا إليه الرسول (وصحابته الكرام ولنقل لنا، فلما لم يثبت ذلك في شيء البتة دل على أنهم لم يفعلوه، وأنه إحداث في الدين ما ليس منه(( ومن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )و (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )و (( كل بدعة ضلالة ) ). والله أعلم.
مسألة: (وسواك) أي ويسن السواك على الوضوء ويتأكد عند المضمضة لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) )رواه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقًا والله أعلم
مسألة: (وبداءة بغسل يدي قائم من نوم ليل) اعلم أن غسل اليدين قبل الوضوء نوعان: واجب وسنة، فالسنة هو غسلها عند كل وضوء سواء بعد قيام من نوم أو لا، ودليله أن كل الذين وصفوا وضوءه (ذكروا أنه كان يغسل يديه ثلاثًا قبل الوضوء كحديث عثمان وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن زيد رضي الله عنهم، ولأن اليدين هي آلة نقل الماء إلى الأعضاء فاستحب طهارتها.
وأما الواجب فهو غسلها عند القيام من نوم الليل خاصة كما مضى لحديث أبي هريرة السابق، والعلة كما قال المصنف (تعبدًا) وتقدم والله أعلم.
مسألة: (و) يبدأ (بمضمضة فاستنشاق) قبل غسل الوجه لأن هذا هو الثابت عنه (لحديث عثمان، وعبد الله بن زيد، وعلي بن أبي طالب. والله أعلم
مسألة: (و) من سننه الـ (مبالغة فيهما) أي في المضمضة والاستنشاق إلى أقاصيهما (لغير صائم) فتكره لحديث لقيط بن صبرة قال: قال رسول الله (:
(( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) )حديث صحيح. والمبالغة في المضمضة إدارة الماء بجميع فمه وفي الاستنشاق جذبه بنفس إلى أقصى الأنف. والله أعلم.
مسألة: (و) من سننه (تخليل شعر كثيف) اعلم أن الشعر إذا كان على محل الغرض فإما أن يكون خفيفًا وهو الذي يصف البشرة، أو كثيفًا وهو الذي لا يصف البشرة. فإن كان خفيفًا فإنه يجب غسل ظاهره وباطنه، وإن كان كثيفًا فإنه يجب غسل ظاهره ويسن تخليل باطنه لحديث عثمان أن النبي (كان يخلل لحيته في الوضوء"صححه ابن خزيمة، ولحديث أنس مرفوعًا (( كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء"