الصفحة 30 من 304

التي تستر الكمرة حتى ينقي ما تحتها ولا يتوصل إلى إكمال الطهارة إلا بذلك وهي واجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وأما المرأة فختانها لتعديل شهوتها فقط، وكل الأحاديث الواردة في مشروعية ختان المرأة فإنها ضعيفة قال ابن المنذر: ليس في ختان الأنثى خبر يعول عليه ولا سنة تتبع اهـ. وحديث الخافضة المتقدم ضعيف جدًا، ضعفه العراقي والحافظ والمناوي وقبلهم أبو داود والله أعلم.

مسألة: (بعيد بلوغٍ مع أمن الضرر ويسن قبله) اعلم أن لختان الرجل وقتين: أفضلية ووجوب، فالأفضلية أن يختن قبل البلوغ، ويفضل وهو صغير لأنه أسرع للبرء ولعدم التكليف الموجب للطهارة الكاملة، ولقول ابن عباس: كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، رواه البخاري، وأما وقت الوجوب فبعيد البلوغ بقليل لأنه وجبت حينئذٍ عليه الطهارة ولا تكمل إلا بإزالة القلفة، ولما سبق من الأحاديث. واختار الشيخ تقي الدين أن الختان يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة، أي عند البلوغ لأن الصلاة والطهارة لا تجب إلا بالبلوغ، وأما أمر أوليائه بأمره بها فإنما هو واجب عليهم لا عليه ليعتادها، لأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به على الصحيح عند الأصوليين والله تعالى أعلم. لكن يجب أن يقيد ذلك الوجوب بأمن الضرر فإن خيف عليه ضرر من الختان فيسقط عنه الوجوب لأن الواجبات تسقط بالعجز والله أعلم.

مسألة: (ويكره سابع ولادته ومنها إليه) للتشبه باليهود وعنه: لا يكره، وقال في الفروع: ولم يذكر كراهته الأكثر، قال الخلال: العمل عليه، قال ابن المنذر: وليس فيه نهي يثبت ولا لوقته حد يرجع إليه ولا سنة تتبع والأشياء على الإباحة ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة ولا نعلم مع من منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة اهـ. قال أحمد: لم أسمع فيه شيئًا، قلت: ولم يثبت فيه حديث فالأصل الجواز والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت