واعلم أنه يحرم على المرأة أن تحلق رأسها إلا لضرورة، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: ويحرم على المرأة حلق شعر رأسها إلا لضرورة أهـ.
ويجوز لها تقصيره بشرطين أن لا يصل إلى حد تشبه الرجال وأن لا يكون المقصود مشابهة الكافرات، والله تعالى أعلى وأعلم.
مسألة: (و) يكره أيضًا (نتف شيبٍ) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"نهى رسول الله (عن نتف الشيب وقال(إنه نور الإسلام) رواه أبو داود."
وعن طارق بن حبيب أن حجامًا أخذ من شارب النبي (فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها ليأخذها فأمسك النبي (يده وقال"من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة"رواه الخلال في جامعه.
وكذا يكره خضابه بالسواد والصواب التحريم لقوله (:"غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد"، وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس أن النبي (قال:"يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة"قال النووي: الصحيح بل الصواب أنه حرام، وقد عده بعض أهل العلم من الكبائر أهـ، ويستحب الخضاب بالحناء والكتم والورس والزعفران وورد في ذلك أحاديث والله تعالى أعلم.
مسألة: (و) كره أيضًا (ثقب أذن صبي وأنفه) وذلك لعدم الحاجة إليه لأنه ليس ممن يتزين بتعليق الحلي في أذنه وأنفه، ولا بأس به لأنثى إذا أمن الضرر لأنه من زينتهن أعني تعليق الحلي في هذه المواضع والله أعلم.
مسألة: (ويجب ختان ذكرٍ وأنثى) وهذا هو المذهب المعتمد لحديث"ألق عنك شعر الكفر واختتن"ولأنه من سنن الفطرة، ولحديث"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة"وقال تعالى: (ملة أبيكم إبراهيم (ولحديث"من أسلم فليختتن"وقال الزهري: كان الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان وإن كان كبيرًا، ولأن فيه كشف العورة وسترها واجب ولا يترك الواجب إلا لواجب، ولأن ختان الرجل من أجل التنزه عن النجاسة التي ستحتقن بسبب الجلدة لو لم يختتن، والتنزه عن النجاسة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وأما المرأة فلحديث"إذا التقى الختانان"فدل على أنها تختتن، وحديث"أشمي ولا تنهكي"والأمر يقتضي الوجوب، وعنه أن الختان واجب في حق الرجل، مكرمة أو سنة في حق النساء واختاره الموفق والشيخ ابن سعدي وهو الأقرب، وذلك لأن ختان الرجل إنما هو لإزالة الجلدة