الصفحة 3 من 13

صفة المجالس

تنقسم المجالس إلى قسمين:

أ) وهي التي تكون خارج المنزل كما ورد في الحديث: (إياكم والجلوس في الطرقات) رواه البخاري ومسلم وهي التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه منها خشية أن يلحقهم من الإثم إذا لام يؤدوا حقوق الجلوس وغض البصر، ورد السلام، وكف الأذى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكما قال القائل:

جمعت آداب من أدب الجلوس على الطريق

من قول خير الخلق إنسانا

أفش السلام وأحسن في الكلام

وشمت عاطسا وسلاما رد إحسانا

في الحمل عاون ومظلوما أعن واغث

لهفانا اهد سبيلا واهد حيرانا

بالعرف مرو إنه عن منكر وكف أذى

وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا

ب) وهي التي تكون داخل البيوت (الدواوين) وصفاتها ما يلي:

1 -كبر المساحة: فعن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال أذن أبو سعيد رضي الله عنه بجنازة في قومه فكأنه تخلف حتى أخذ الناس مجالسهم، ثم جاء فلما رآه القوم تشذبوا عنه وقام بعضهم ليجلس في مجلس فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خير المجالس أوسعها) ثم تنحى، فجلس في مكان واسع رواه البخاري في الأدب المفرد، وذلك لأنها أروح للجالس، وأمكن في تصرفه في قيامه وقعوده.

2 -تجنب الظل والشمس: وهي المجالس التي تكون في الطرقات، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل، وصار بعضه في الشمس، وبعضه في الظل فليقم) رواه أبوداود، بل هي مجالس الشيطان، فقد نهى صلى الله عليه وسلم أن يجلس بين الشمس والظل وقال: (مجلس الشيطان) رواه أحمد. وكان الإمام أحمد رحمه الله يكره أن يجلس الرجل بين الظل والشمس. ويكره بين الظل والشمس جلسة ونوم على وجه الفتى المتمدد

3 -بعيدة عن إيذاء الجار: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره) رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) رواه مسلم. أي دواهية. وقال الشاعر:

وغض عن المكروه طرفك واجتنب *** أذى الجار واستمسك بحبل المحامد

4 -البعد عن عوارات المسلمين: قد يتأذى بعض المسلمين من بعض المجالس التي يصل أذاها إليهم، وقد تجلب اللعنة على صاحبها!! قال صلى الله عليه وسلم: (من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم) رواه الطبراني

فما أحد منا بمهد لجاره *** أذاه ولا مزر به وهو عائد

لأنا نرى حق الجوار أمانة *** ويحفظه منا الكريم المعاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت