الصفحة 2 من 13

أنواع المجالس

1 -مجالس الذكر: وهي أعظم المجالس، وأفضلها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) رواه مسلم.

ويقول صلى الله عليه وسلم: (لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعلى من صلاة الغداة(الفجر) حتى تطله الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة) رواه أبوداود.

أحب الصالحين ولست منهم

لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي

ولو كنا سواء في البضاعة

2 -المجالس العامة:

تختلف هذه المجالس حسب الغرض الذي من أجله أقيمت كمجلس القضاء ومجلس الشعب، ومجالس القوم (الدواوين) وهي التي يحذر منها النبي صلى الله عليه وسلم لأن في هذا سد لباب الذريعة: (ما اجتمع قوم، فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة) رواه أحمد، وفي زيادة (يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم.

ويقول صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا يا رسول الله مالنا من مجالس بد، فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) رواه أحمد. وفي رواية: (فاهدوا السبيل(الضال) ... وأعينوا المظلوم) رواه البخاري.

3 -مجالس السوء:

وهي المجالس التي أقيمت على الشر كشرب الخمر، والاستهزاء بالدين، يقول تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا(النساء: 140) .

وقال ابن الجوزي رحمه الله: وقد نبهت الآية على التحذير من مجالسة العصاة.

قال إبراهيم النخعي رحمه الله: إن الرجل ليجلس في المجلس، فيتكلم بالكلمة فيرضى الله بها فتصيبه الرحمة فتعم من حوله، وإن الرجل ليجلس في المجلس فيتكلم بالكلمة فيسخط الله بها فيصيبه السخط فيعم من حوله.

قال صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك، وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك إما أن تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك، أو تجد منه ريحًا خبيثة) رواه البخاري

قال الشاعر:

وأحذر مؤاخاة الدنيء لأنه يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب

واختر صديقك أصطفيه تفاخرا إن القرين إلى المقارن ينسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت