الصفحة 9 من 33

ومن الصور الواقعية لهذه المسألة ما يقوم به السماسرة في بيع الأسهم، حيث يتوكل السمسار بيع الأسهم فيبيعها لنفسه

وقد اختلف العلماء في حكم شراء الوكيل من نفسه و مثله (الوصي و الولي و الناظر على الوقف) على قولين:

1-أن البيع لا يصح. وهذا قول الأحناف و الشافعية و رواية عند الحنابلة، وعلى هذا القول لا يصح البيع و لو علم الموكل و حجتهم:

أن للبيع حقوقًا متضادة مثل"الإستلام و التسليم و المطالبة بتسليم المبيع و قبض الثمن و الرد بالعيب و الخيارات"و تستحيل أن تتوفر جميعها في الشخص في زمن واحد.، و يتنافى الغرضان في بيعه نفسه، لأنه بحكم كونه بائعا يطلب زيادة الثمن،و بحكم كونه شاريا يطلب نقصانه، فلم يحز.

ولأنه تلحقه تهمة بذلك.

2-أن البيع صحيح بشرط أن تنتفي التهمة عن الوكيل بأن يعلم الموكل بذلك و يأذن به، أو يزيد الوكيل على ثمن السلعة في النداء، أي يشتريها بأحسن من ثمن مثلها أو يبيعها للموكل بأقل من ثمن مثلها. وهذا مذهب المالكية و رواية عند الحنابلة و أدلتهم:

أن الأصل في البيوع الحل و لا دليل على تحريم هذه الصورة من البيع.

لأنه قد يكون في شراء الوكيل من نفسه مصلحة للموكل، إذ قد لا تطلب السلعة بمثل الثمن الذي عرضه الوكيل.

و الراجح والله أعلم القول الثاني، و يتحقق إذن الموكل إما بالنص الصريح أو الإذن العرفي، كما لو تعارف التجار على أن الوكيل سيبيع و يشتري من نفسه فهذا إذن عرفي.

و أما ما استدل به أصحاب القول الأول فيناقش بأن التهمة تنتفي عن الوكيل إذا أذن الموكل أو زاد في ثمن السلعة، وكونه بائعا مشتريا في آن واحد ممكن لأن الذمة تتبعض في الفقه الإسلامي.

*المسألة الثامنة: السفتجة:

السفتجه: هي أن يعطي مالًا لآخر مع اشتراط القضاء في بلد آخر .

الشيخ الدكتور / عمر المترك رجّح في كتابه الربا والمعاملات المصرفيه أن الحوالة التي في المصارف الآن هي داخلة تحت مسألة السفتجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت