بعد أن ذكر أنه يمكن تكييفها على عدة أوجه:
1 -أنها حوالة
2 -أنها إجارة على إرسال النقود .
3 -أنها شبيهة بالسفتجة . إلا أنه تفترق عنها أن السفتجة لا يتقاض الآخذ أجرًا عادة اكتفاء بأنه سينتفع بالمال في سفرة وأما في المصرف يتقاضى أجرًا يسمى عمولة من طالب التحويل .
-أما لو أحال نقودًا ريالات طالبًا تسليمها له جنيهات مصرية في مصر أو ليرات في سورية فإن هذه العملية مركبة من صرف وتحويل . ومن شروط صحة الصرف: التقابض في مجلس العقد ولا تقابض في هذا الصرف وهي غير جائزة خروجًا من شبهة الربا . ولجوازه وجه عند بعض أهل العلم .
*المسألة التاسعة: الحطيطة:
الحطيطة: هي الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا .
وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: ويصح الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا وهو رواية عن أحمد . واختار صحتها ابن القيم .
دليل الصحة: ما روي عن عباس قال: لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج بني النضير من المدينة جاءه أناس منهم فقالوا: يا رسول الله إنك أمرت بإخراجهم ولهم على الناس ديون لهم تحل ، فقال صلى الله عليه وسلم:"ضعوا وتعجّلوا"
*المسألة العاشرة: البيع والشراء عن طريق الإنترنت:
لايخلو البائع عن طريق الانترنت من إحدى حالين:
الحال الأولى: أن يكون مالكًا للسلعة أو وكيلًا في بيعها ، فيجوز الشراء منه في هذه الحال سواء أكان التسليم مؤجلًا أو حالًا ، وسواء أكان الثمن منقودًا ، أو مؤجلًا ، ولكن لايجوز أن يكون كل من التسليم والثمن مؤجلًا ، لئلا يكون من الكالئ بالكالئ .
الحال الثانية: ألايكون البائع مالكًا للسلعة ولا وكيلًا ، فيجوز الشراء منه إذا كان التسليم مؤجلًا ، بشرط أن يكون الثمن حاضرًا .
وهاهنا عدة ملاحظات:
الأولى: أن الغالب فيمن يبيع عن طريق الانترنت أنه موكل إما صراحة أو عرفًا .