الصفحة 11 من 33

الثانية: أنه ينبغي أن يفرق بين طلب الشراء ، والشراء نفسه ، فطلب الشراء ليس شراء بل هو وعد ، وفرق بين الوعد والعقد ، فالوعد بالبيع يجوز ولو قبل امتلاك السلعة .

ومن العلامات التي يتبين بها طبيعة التصرف هل هو وعد أم عقد ما يلي:

أن يعطي المشتري رقم البطاقة الائتمانية للبائع ، فهذا عقد وليس بيعًا .

أن يعطي المشتري بريده الإلكتروني للبائع لإخطاره عند توفر السلعة ، فهذا وعد وليس عقدًا .

الثالثة: في الشراء عن طريق الانترنت يعد تسجيل رقم البطاقة إيجابًا من المشتري ، وموافقة جهة البيع يعد قبولًا ، وهذا التكييف يشمل الشراء المباشر ، أو عن طريق المزاد أو المناقصة العلنية .

*المسألة الحادية عشرة: المسابقات التجارية:

المسابقات التجارية على نوعين:

النوع الأول:مسابقات يكون الاشتراك فيها بلا عوض.

أي أن قسيمة الاشتراك في المسابقة تبذل للمتسابقين مجانا، فهذه اختلف فيها العلماء المعاصرون على قولين:

القول الأول:تحريم الاشتراك فيها،وممن اختار هذا القول سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله واللجنة الدائمة للافتاء بالمملكة.

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

1-ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاسبق إلا في نصل أوخف أوحافر) أخرجه الخمسة

السبق:بفتح السين والباء هو مايوضع للمتسابق من جعل.

النصل:أي السهم و الخف كناية عن الإبل و الحافر كناية عن الخيل.

2-ولأن هذه المسابقات تتضمن غررًا لأن المشترك لايعلم هل سيحصل على الجائزة أم لا.

القول الثاني:جواز الدخول في هذه المسابقات،وهذا رأي الشيخ ابن عثيمين.

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

أن الأصل في البيوع الحل ولا دليل على االتحريم.

وأما حديث أبي هريرة فالمراد به لاسبق أولى من السبق الكائن في هذه الأشياء المذكورة بدليل جواز الجعالة في غير الأشياء المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت