الثانية: أنه ينبغي أن يفرق بين طلب الشراء ، والشراء نفسه ، فطلب الشراء ليس شراء بل هو وعد ، وفرق بين الوعد والعقد ، فالوعد بالبيع يجوز ولو قبل امتلاك السلعة .
ومن العلامات التي يتبين بها طبيعة التصرف هل هو وعد أم عقد ما يلي:
أن يعطي المشتري رقم البطاقة الائتمانية للبائع ، فهذا عقد وليس بيعًا .
أن يعطي المشتري بريده الإلكتروني للبائع لإخطاره عند توفر السلعة ، فهذا وعد وليس عقدًا .
الثالثة: في الشراء عن طريق الانترنت يعد تسجيل رقم البطاقة إيجابًا من المشتري ، وموافقة جهة البيع يعد قبولًا ، وهذا التكييف يشمل الشراء المباشر ، أو عن طريق المزاد أو المناقصة العلنية .
*المسألة الحادية عشرة: المسابقات التجارية:
المسابقات التجارية على نوعين:
النوع الأول:مسابقات يكون الاشتراك فيها بلا عوض.
أي أن قسيمة الاشتراك في المسابقة تبذل للمتسابقين مجانا، فهذه اختلف فيها العلماء المعاصرون على قولين:
القول الأول:تحريم الاشتراك فيها،وممن اختار هذا القول سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله واللجنة الدائمة للافتاء بالمملكة.
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1-ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاسبق إلا في نصل أوخف أوحافر) أخرجه الخمسة
السبق:بفتح السين والباء هو مايوضع للمتسابق من جعل.
النصل:أي السهم و الخف كناية عن الإبل و الحافر كناية عن الخيل.
2-ولأن هذه المسابقات تتضمن غررًا لأن المشترك لايعلم هل سيحصل على الجائزة أم لا.
القول الثاني:جواز الدخول في هذه المسابقات،وهذا رأي الشيخ ابن عثيمين.
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
أن الأصل في البيوع الحل ولا دليل على االتحريم.
وأما حديث أبي هريرة فالمراد به لاسبق أولى من السبق الكائن في هذه الأشياء المذكورة بدليل جواز الجعالة في غير الأشياء المذكورة.