الصفحة 7 من 33

*المسألة الخامسة: بيع التصريف:

صورته: أن يعطي صاحب العين ( البضاعة ) للبائع لكي يبيع على التصريف ويسلمه المبلغ لكل بضاعة تم بيعها .

حكمه: علماء الحنابلة يرون عدم جواز هذا البيع في احدى الروايتين . ويقولون أن فيه شرط فاسد . وفيه حديث بريرة حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة"ابتاعيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق"

قال شيخ الإسلام:"فإن ثبوت الولاء للمعتق لا يحتاج إلى اشتراطه بل هو إذا أعتق كان الولاء له ، سواء شرط ذلك على البائع أو لم يشترط ...لكن إن كان المشترط يعلم أنه شرط محرم لا يحل اشتراطه فوجود اشتراطه كعدمه".

فكل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سينصرف من هذه البضاعة ، فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وهذا لا شك أنه من الغرر .

وقد يكون من بيع ما لا يملك .

قال ابن قدامة في"المغني": (6/325) إذا اشترط إن نَفَقَ المبيع وإلا رده فهو شرط فاسد . وهل يفسد به البيع ؟ على روايتين ; قال القاضي: المنصوص عن أحمد أن البيع صحيح . وهو قول الحسن , والشعبي والنخعي والحكم وابن أبي ليلى , وأبي ثور . والثانية: البيع فاسد . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنه شرط فاسد , فأفسد البيع"انتهى بتصرف واختصار ."

ومعنى (نفق المبيع) أي إن باعه ، وهو صورة البيع على التصريف .

ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة ، وليجعل له أجرًا على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين فيكون الثاني وكيلًا عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك

وقد سألت الشيخ د / خالد بن علي المشيقح حفظه الله عن الحكم الشرعي في بيع التصريف ، هل هو من البيوع الفاسدة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت