تكييفه الفقهي: هو من ناحية الصورة من الظاهر يشبه البيع بشرط خيار الشرط عند الحنابلة على الانتفاع بالقرض ، ليأخذ غلّة المبيع ونفعه في مدة انتفاع المقرض بالثمن .
والصحيح: عدم جوازه لأن المقصود منه في الحقيقة إنما هو الربا بإعطائه دراهم إلى أجل ومنفعة العقار هي الفائدة .
*المسألة الرابعة: بيع المرابحة ( المواعدة ) :
حقيقته: بيع السلعة بثمنها المعلوم بين المتعاقدين بربح معلوم بينهما فيقول البائع: رأس مالي فيها / 100 / ريال ، وأبيعكها وربح / 10 / ريال . فهذا البيع بصورته الحالية جائز .
لكن هل هذه الصورة هي الموجودة في المصارف الإسلامية الآن ؟ وصورته: تداول سلعة بالثمن والربح ولما تحصل ملكيتها بعد .
ويسمى الوعد التجاري ، بدأ الدارسين يبحثون هل الوعد ملزم أم غير ملزم .
وأصل المسألة تخرج على حديث"لا تبع ماليس عندك"، وما سلّم من الباحثين إلا الشيخين ابن باز ومحمد الأشقر
لكن هل إذا أخلف الواعد وعده هل يلزم أم لا:
المسألة فيها ثلاثة أقوال:
1 -يلزم بالوفاء .
2 -لا يلزم .
3 -التفصيل .
فإذا دخل الواعد بوعده في ورطة لزم الوفاء ، ومثاله: من قال لرجل تزوج والتزم لها الصداق وأنا أدفع عنك فتزوج على هذا الأساس فقد احتمل الوعد ورطة فيلزم الوفاء به .
صورتها في الصرف: لها ثلاثة صور:
1 -يقول العميل اشتروا هذه البضاعة لأنفسكم ولي رغبة بشرائها بثمن مؤجل أو معجل بربح . ( غير ملزم ولم يذكر الربح ) .
2 -اشتروا هذه السلعة لأنفسكم ولي رغبة بشرائها: وسأربحكم مثلًا ألف ريال . ( الربح هنا محدد )
3 -اشتروا هذه السلعة لأنفسكم ويلتزم بشرائها بمقدار معلوم ."فهذه الصورة باطلة ومحرّمة"
وأمّا الصورتين الأولى والثانية فتصح بشروط:
1 -خلوّها من التزام بإتمام البيع .
2 -خلوّها من التزام بضمان هلاك السلعة .
3 -أن لا يقع العقد المبيع بينهما إلا بعد قبض المصرف للسلعة واستقرارها .