أصل العقد: أن يخاف إنسان إعتداء ظالم على بعض ما يملك، فيتظاهر هو ببيعه لثالث فرارا منه، و مثله بيع المدين أمواله لتهريبها من وجه الدائنين.
مقدار البدل: زيادة الثمن في عقد بيع العقار لمنع الشفيع من الأخذ بالشفعة.
الشخص: تواطؤ اثنين على إخفاء وكالة سرية في عمل معين.
و قد اختلف أهل العلم في حكم بيع التلجئة على قولين:
القول الأول: أن عقد التلجئة فاسد غير صحيح ، وهذا هو قول الجمهور من الأحناف و المالكية و الحنابلة
و حجتهم:
أن العاقدين ما قصدا البيع، فشرط الرضا غير متحقق في هذه المبايعة
أن العبرة في العقود بالمعاني و المقاصد لا بالألفاظ، بدليل أن الشارع نهى عن الحيل المحرمة مع أن ظاهرها الجواز، لأن المقصود منها التحايل على المحرم
القول الثاني: أن عقد التلجئة صحيح و نافذ ، وهذا هو قول الشافعية
و حجتهم: أن البيع تم بأركانه و شروطه، و أتي باللفظ مع قصد و اختيار خاليا عن مقارنة مفسد
و الصحيح هو القول الأول، لقوة أدلته، لكن ينبغي أن يعلم أنه لابد لمن ادعى أن العقد كان عقد تلجئة أن يأتي ببينة على ذلك .
فائدة: الشافعية في عموم مسائل العقود يغلبون الظاهر على الباطن، أي يجعلون العبرة بما تلفظ به العاقدان لا بما قصداه، و لهذا أجازوا العينة، و بعض الحيل الربوية، و اشترطوا أن يكون البيع بصيغة قوليه ... الخ، و هذا يمر عليك كثيرًا في المسائل الخلافية .
* المسألة الثالثة: بيع الوفاء:
هو أن يبيع شخص عينًا لشخص بثمن معين إلى أجل أو بالدين الذي عليه له على أنه متى رد الثمن على المشتري أو أدى دينه لزم البائع رد البيع إليه وفاءً .
ومثاله: أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذه الدار بشرط ردها إلي متى رددت لك الثمن .
-سماه الشافعية: الرهن المعاد . وسمي في مصر ( بيع الأمانة ) وفي الشام ( بيع الإضاعة ) .