الصفحة 31 من 33

وقد يسأل سائل فيقول هذه الصكوك أوراق لا قيمة لها فكيف يجوز بيعها: فيقال: إن المشتري لهذه الأوراق يعلم أنها ليست لها قيمة ، ويعلم أنها مجرد إشعار بتخصيص حاملها كمية معلومة من الرزق أو المتاع . فهي إعلام بأن لصاحبها ملك مستقر عند من خصّه بها . فهو يشتري الملك وليس الورقة وليس هو من قبيل بيع الشيء قبل استلامه الوارد النهي عنه .

*المسألة الرابعة والعشرون: حكم استثمار أموال الزكاة في التجارات والصناعات:

أهمية المسألة: أن بعض الباحثين وطلاب العلم أفتى بجواز استثمار أموال الزكاة بل استحباب ذلك.

والنصوص تدل على أن الزكاة واجبة على الفور وليست على التراخي لأنها عبادة مخصوصة بالحول.

وقد ذهب بعض العلماء أن هذه الزكوات يجوز استثمارها في التجارات والصناعات للقائمين على جمعها سواء كانوا حكومات أو هيئات خيرية .

وهذا قول محدث لم يقل به أحد من العلماء السابقين وهو خطأ لأسباب منها:

أنه تبديل لصورة العبادة وتغيير لأحكامها وابتداع فيها.

أن استثمارها تصرف لم يأذن به الله ولا رسوله.

أن استثمارها هو تصرف يعرضها للخسارة أو الربح , ففي حال الخسارة من يضمن ضياع أمول الزكاة وفي حال الربح لمن يكون الربح .

القول بجواز ذلك يفتح الباب على مصراعيه لأن يبادر الأغنياء في استثمار زكاتهم بأنفسهم وهذا سيؤدي في النهاية إلى حبس أموال الزكاة عن مصارفها وتعطيلها سنوات في أيدي مخرجيها ,وإعطاء الأغنياء لأنفسهم الحق في الأخذ من ريعها.

لكن يتبادر لنا سؤال مهم ، ماذا عن الصدقات التي للجمعيات الخيرية والحلقات هل يجوز استثمارها, وهل يضمن الخسارة فيما لو خسر وهل ينظر في ذلك للمصالح المرسلة ؟ أرجو أن ينبري لهذه المسألة من يطيل النفس فيها ويحررها فهي نازلة تحتاج لمزيد اهتمام .

*المسألة الخامسة والعشرون: بيع الإستصناع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت