ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقًا صحيحًا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ، ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ، ونحو ذلك.
ويلاحظ أن هذا القرار لم يفصل في الصور، وإنما اعتبر صورة واحدة، بينما أتى بعده قرار المجمع الفقهي، وذكر صورًا للجواز وصورًا للمنع، وذكر ضابط الجواز، وضابط المنع، ولهذا تميز قرار المجمع الفقهي بشموله وبدقته.
ولهذا فإن قرار المجمع الفقهي يعد أفضل من قرار هيئة كبار العلماء، أو بعبارة أدق، قرار المجمع الفقهي أشمل من قرار هيئة كبار العلماء، ويعتبر قرار هيئة كبار العلماء من ضمن ما تضمنه قرار المجمع الفقهي،
*المسألة الثانية والعشرون: الاستدانة من أجل بناء مسجد وترميمه:
هل يجوز دفع الزكاة لمن استدان من أجل بناء مسجد أو ترميمه:
أكثر العلماء على أنها مثل الاستدانة لمصلحة نفسه ، يقضى عليه دينه لكن بشرط: ألا يكون المسجد الذي بني فيه إسراف مبالغ فيه فإنه في هذا الحال يقاس على من أسرف على نفسه وأولاده وأغرق نفسه بالديون إلا إن تاب عن هذا الإسراف .
ولأنه لو فتح الباب لأدى إلى حرمان كثير من الفقراء من حقّهم المشروع .
يقول ابن حجر: إذا لم يكن في مكان ما مسجد والحاجة ماسّة إليه ولم يتهيأ له من يتبرع في إنشاءه ، واستدان أحدهم من أجل بناءه بناءُ أقر ب إلى البساطة ومتفقًا مع روح التشريع ففي هذه الحالة يكون لهذا القول اعتباره بأن يجوز أخذ الزكاة لسداد الدين .
*المسألة الثالثة والعشرون:
هل يجوز بيع الإيصالات التي يقدمها بعض المعامل للعمال قبل قبض ما احتوته من حوائج ؟
مثاله:
ما يباع من صكوك نقدية للأمر بالشراء لبضاعة موجودة في المحل كما يعمله بعض المحسنين في رمضان من وجود صك بقيمة مائة ريال مثلًا .
يقول النووي رحمه الله: قد اختلف العلماء في ذلك والأصح عند أصحابنا وغيرهم جواز ذلك .