والسفيه هو العاصي ففي باب الامربالمعروف في سنن ابن ماجة (خذوا على يدي السفيه واطروه على الحق اطرا) والعجيب ان نبينا يقول خذوا على يدي السفيه وعندنا من يقول ترضوا للسفيه كما يقول الاخوة المصريين (خذوا بخاطره)
واذا آمن الاشرار من العقوبة فيقول الله (فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير)
فذهبت منا العقول وتشاغلنا بالفضول وتهافتنا على كل مرذول وغرنا بالله الغرور وابتعدنا عن مراقبة الله الكبير ففي الحديث (ياتي على الناس زمان يعرج فيه بعقول الناس حتى لاترى ذا عقل) رواه ابو نعيم وله طريق اخر صحيح عند احمد
فيامن اشترى الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة ما اصبرك على النار ونوجه لكل دارس هذه الرسالة ليتأملها
تعالوا اولا نحدد اصول التوحيد حتى يعرف من مشى في هذا الطريق الى اين ينتهي به الامر اصولها خمسة
1 -معرفة لااله الا الله فلا معبود بحق الا الله
2 -ان يعتقد معناها فقد يعلم بالشيء ولا يعتقده او يكون شاك فيه والاعتقاد هنا اعتقاد جازم (فاعلم انه لااله الا الله) أي علم اليقين
3 -الاقرار باللسان ففي الحديث (قل امنت بالله ثم استقم)
4 -العمل بمقتضى لااله الا الله فلو قال لااله الا الله ثم ذبح لغير الله او استغاث او استعان فهذا يناقض التوحيد
5 -البراءة من كل ما يعبد من دون الله فلو رضي الكفر او الشرك ويرى انه لاشيء فيه ولا حرج في الاستغاثة بغير الله او رضي الكفر او الشرك كعبادة الاولياء فقد حكم الله بشرك النصارى لما عبدوا المسيح مع انه نبي فكيف بمن عبد قبر اولي
ومن هنا كان البراءة من كل ما يعبد من دون الله والبراءة هي التخلي من الشيء وهي التخلي عنهم وعن معبوداتهم ولا يكفي في التوحيد النطق حتى تبرا من الكفار واعمالهم (انني براء مما تعبدون) وما انا من المشركين)
فالدين يقوم على امرين
التخلية قبل التحلية فتتخلى عن الرذائل ومنها الشرك والمعاصي وتتحلى بالفضائل ومنها التوحيد والطاعات وبالمثال يتضح المقال عندك عسل نقي وعندك اناء متسخ فانك قبل ان تضع العسل في الاناء لابد ان تغسله اولا قبل ان تضع العسل لابد ان نتخلى عن الرذائل ونتحلى بالفضائل ينبغي للمسلم ان يفاصل المشركين وان يتميز عليهم اما الجمع بين ايمان وكفر وجاهلية وشريعة فلا يصلح
ان من يكتسب الفضائل وفيها دنس حاله كمن يتطيب وعنده في بدنه روائح منتنه وثوبه متسخ فمن اجل ان يغطي ذلك ييب بدنه وثوبه لكن بعد فترة وجيزة غلب القذر والدرن وخير له من الطيب ان يغسل درنه ولهذا لما دخل رسول الله مكة قال لأبي سفيان اما آن لك ان تسلم فقال كيف اصنع باللات والعزى فقال له عمر رضي الله عنه (بل عليها) ونقول لدعاة الاختلاط وتحرير المراة حينما نقول لهم قد ملكنا الدليل الذي يرشدنا للحق وعندنا وحي من ربنا قالوا ماذا سيقول عنا الغرب وحقوق الانسان نقول لهم كما قال عمر
ولك ان تتصور حالنا مسلم ينتمي للاحزاب الماسيونية والشيوعية والماركسية ثم يقول احدهم انا ملسم ماركسي انا مسلم شيوعي يعني انه ملحد وموحد يعني انه مع الرحمن ومع