فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 355

بلاد الهند تعج بكثير من المعتقدات الباطلة، ولا يعرف حتى اليوم ديانات الهند التي سبقت الديانة الفيدية، ولم تكن البوذية هي الديانة التي كانت في الطليعة، بل سبقتها ديانات مختلفة، ولا يعرف منها إلا ما كان في العصر الفيدي الذي قامت ديانته على الكتب الفيدية، وهي الديانة البرهمية.

وكلمة (فيدا) من اللغة السنسكريتية، ومعناها القانون، أو العلم، أو المعرفة.

وللفيدا كتب أربعة هي: أناجيل البراهمة، والرأي في حقيقتها مختلف متى وضعت؟ ومتى وجدت؟

ومما قيل في ذلك: أن كتاب (الفيدا) أقدم من التوراة بآلاف السنين، وأنه يتألف من أربعة أسفار هي:

1_ الريجا فيدا. ... ... 2_ الساما فيدا.

3_ الباجورا فيدا. ... ... 4_ الأثارا فيدا.

وكان الغربيون يسمون دياناتهم بالهندوكية، وقد ذاعت هذه التسمية حتى تقبلها أهل الديانة أنفسهم، وإن كانوا فيما بينهم يستعملون لفظ (دراما) التي تعني (نهج الحياة، والتفكير والحياة) .

وكانت تسمى قديمًا بالبرهمية نسبة إلى (براهما) التي يزعمون أنها الروح العليا الخالدة للكون، ويذهبون إلى أن براهما كان بدء الخليقة، وأنه وجد من بيضة ذهبية كانت طافية على الماء من العماء منذ البدء، فهو وجد قبل الخلق، وحددوا له عمرًا زعموا أنه مائة سنة من سِنِيِّه ، وكل نهار من أيام تلك السنين يقدر بـ 4,320,000,000 سنة من سنواتنا الشمسية المعروفة، وفي نهاية كل نهار ينتهي عالم من العالمين، فيستريح الإله ليلة لينشئ عالمًا آخر جديدًا.

وهم بذلك حددوا له بداية ونهاية، ونفوا عنه صفة القِدَمِ؛ لأن هناك ما هو أقدم، وهو البيضة الذهبية التي خرج منها، كما نفوا صفة الآخِر؛ لأنه سينتهي بعد عمره الطويل.

ومن المراحل المعروفة عندهم مرحلة (اليوبا نيشاد) وهي مكونة من كلمتين:

(يوبا) بمعنى: (قريبًا) ، و (شاد) بمعنى: (يجلس) .

وأطلق في الأصل على من يجلس قريبًا من المُعلِّم أو الحكيم يتلقى منه، والمتلقي هو المريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت