10_ وقال ابن القيم ×: =ولهذا رام فلاسفة الإسلام الجمع بين الشريعة والفلسفة كما فعل ابن سينا والفارابي وأضرابهما، وآل الأمر بهم إلى أن تكلموا في خوارق العادات والمعجزات على طريق الفلاسفة المشائين، وجعلوا لها أسبابًا ثلاثة: أحدها: القوى الفلكية، والثاني: القوى النفسية، والثالث:القوى الطبيعية، وجعلوا جنس الخوارق جنسًا واحدًا، وأدخلوا ما للسحرة، وأرباب الرياضة والكهنة وغيرهم مع ما للأنبياء والرسل في ذلك، وجعلوا سبب ذلك كله واحدًا، وإن اختلفت بالغايات، والنبي قصده الخير، والساحر قصده الشر!.
وهذا المذهب من أفسد مذاهب العالم، وأخبثها، وهو مبني على إنكار الفاعل المختار، وأنه _ تعالى _ لا يعلم الجزئيات، ولا يقدر على تغيير العالم، ولا يخلق شيئًا بمشيئته وقدرته، وعلى إنكار الجن، والملائكة، ومعاد الأجسام.
وبالجملة فهو مبني على الكفر بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر+ (1) .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهذه نبذة عن أشهر ديانات الهند، وهي مشتملة على المباحث التالية:
أولًا: لمحة تاريخية عن الديانات الهندية.
ثانيًا: عقائد الهندوسية البرهمية.
ثالثًا: البوذية:
_ تعريف البوذية.
_ مؤسس البوذية، وبدايتها.
_ كتب البوذية، وشعارها.
_ عقائد البوذية، وأفكارها وتعاليمها.
_ أقسام البوذيين، والبوذية الصينية.
_ مواطن انتشار البوذية.
رابعًا: السيخ أو السيخية:
_ التعريف.
_ المؤسس.
_ السيخ بعد المؤسس.
_ عقائد السيخ.
_ مواطن السيخ.
أولًا: لمحة تاريخية عن الديانات الهندية (2)
(1) _ مفتاح دار السعادة ص119، وانظر ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان لابن الوزير.
(2) _ انظر إلى الديانات والعقائد لأحمد عبد الغفور عطار ص95، وذيل الملل والنحل لمحمد سيد كيلاني 2/10، والأديان والمذاهب المعاصرة، د. ناصر العقل، ود. ناصر القفاري ص86.