فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 355

4_ أن ما جاءت به الرسل واضح جلي: يفهمه العالم والعامي، ويدركه العربي والعجمي، والصغير والكبير.

بخلاف كلام الفلاسفة؛ فهو أشبه ما يكون _ في أغلبه _ بالطلاسم، والرموز.

5_ أن ما جاءت به الرسل حق كله: بل لا سبيل إلى الحق إلا عن طريقهم بخلاف ما جاءت به الفلاسفة؛ فهو _ في أغلبه _ باطل، وما فيه من حق إنما هو ما أخذ من طريق الرسل أو أتباعهم.

6_ أن السعادة في الدنيا والآخرة إنما تكون باتباع ما جاءت به الرسل: وأن الشقاء في الدنيا والآخرة إنما يكون بالإعراض عما جاؤوا به، ويوم القيامة لن يقال: =ماذا أجبتم الفلاسفة+، وإنما سيقال: [مَاذَا أَجَبْتُمْ الْمُرْسَلِينَ] .

7_ أن اتِّباع الرسل خير وبركة واجتماع: وأما اتباع الفلاسفة فشكٌ، وحيرة، وعمى، واضطراب، وافتراق.

8_ أن أتْباع الرسل هم أسعد الناس، وأعلم الناس، وأزكى الناس، وأعلاهم رتبة في كل فضيلة: فهذه الأمور تعظم وتزداد بحسب الاتباع، وكل من اتبع الرسل فله نصيب من ذلك بحسبه.

بخلاف أتباع الفلاسفة فهم _ وإن أوتوا عقولًا، وفهومًا _ فإنهم يعيشون في قلق، وضيق، وضنك.

قال _ تعالى _: [وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا] (طه:124) .

هذه بعض الأمور التي تؤيد ما ذكر سابقًا، والأدلة النقلية، والعقلية، والفطرية، والواقعية تدل على ذلك.

وسيأتي مزيد بيان لهذه الفقرة في الفقرة التالية.

لقد تصدى علماء الإسلام _رحمهم الله_ للفلسفة، وبينوا عوارها وزيفها، وبينوا في الوقت نفسه عظم ما جاءت به الرسل من الحق، والهدى، والسعادة.

ويأتي على رأس هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية ×.

فهو ممن خَبرَ الفلسفة، وسبر غورها، ورد على الفلاسفة، وبين بطلان ما هم عليه بالدليل النقلي والعقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت