الصفحة 36 من 37

الحديث الرابع:

عن أبي هريرة قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى (آمنا بالله وما أنزل إلينا) وفي الثانية (ربنا إننا آمنا فاغفر لنا) أو نحو ذا".

ذكره البوصيري ـ في إتحاف الخيرة المهرة (2306) ـ وقال رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي، ورواه أبو داود في سننه، وسكت عليه بلفظ آخر. اهـ.

أقول: لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع الذي هو برواية ابن حمدان، وقد في مسنده الكبير برواية ابن المقري فهي التي اعتمدها البوصيري في كتابه. والله أعلم.

والحديث الذي قال البوصيري: رواه أبو داود وسكت عنه .. هو الحديث الثالث.

الحديث الخامس:

عن ابن عباس أنه كان يقول:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ركعتيه قبل الفجر بفاتحة القرآن، والآيتين من خاتمة البقرة في الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرة بفاتحة القرآن، وبالآية من آل عمران (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) [آل عمران64] حتى يختم الآية".

رواه أحمد 1/ 265 حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس، عن بعض أهله، عن عبد الله بن عباس به.

ورواه الطبراني في الكبير (10816) ، وأبو يعلى ـ كما في المطالب العالية لابن حجر ـ (629) من طريق يحيى بن واضح، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن معبد، عن عبد الله بن عباس به.

أقول: هذا الحديث تفرد به ابن إسحاق لم أجده إلا من طريقه، وقد اختلف فيه عليه فصرح بالتحديث في رواية إبراهيم بن سعد، وشيخه العباس بن عبد الله عن بعض أهله عن ابن عباس.

وفي رواية يحيى بن واضح عنعن، وأسقط العباس بن عبدالله، وجعله عن أبيه عن ابن عباس!

وهو مخالف لما ثبت عن ابن عباس في صحيح مسلم، وغيره عن ابن عباس، كما في الحديث الأول.

ولم أجد ما يبين سماع ابن إسحاق من عبد الله بن معبد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت