قيل أن الجنيد وابن داود الظَّاهري من جملة من أفتى بقتله لا يصح، لأن الجنيد توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين قبل قتل الحلاج بإحدى عشرة سنة، ومحمد بن داؤد توفي قبل قضية الحلاج باثنتي عشرة سنة، والناس مختلفون في الحلاج فمن مبالغغٍ في تعظيمه، ومن مبالغ في تكفيره، ومن متوقففٍ فيه، وبيضاء أيضًا مدينة أخرى قديمة بأندَلُس مبنية بالحجر الأبيض قيل إنها من بناء الجن لسليمان عليه الصلاة والسلام لا يُرى بها حية ولا عقرب ولا شيء من المؤذيات، وبيضاء أخرى قريةٌ باليمن، قال القاضي مسعود: تُعرف ببيضاء مظفر في السَّرَو حول حصِيّ وسلاطينها بنو مسْلِية بن عامر بن عمرو بن علة بن خالد بن مذحج انتهى، وتعرف اليوم ببيضاء حصي بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين ثم تحتانية مشددة وسلاطينها، قال في"القاموس": وأربع قرى بمصر يقال لكلَ منها البيضاء، وموضع بالبحرين، وموضع بالقطيف وبلد خلف باب الأبواب.
البِيْغِي: بكسر أوله وإسكان الياء المثناة من تحت وإعجام الغين نسبة إلى بِيْغُو، قرية بالمغرب بين غرناطة وقرطبة إليها ينسب سليمان بن البيغي شيخ القاضي عياض والضياء علي بن محمد بن يوسف البيغي الخزرجي الغرناطي الزَّاهد الشاعر المعمر أدرك البرزالي بقرية بِيغُو.
البِيْقارِي: أظنه بفتح الموحدة وسكون التحتانية وفتح القاف ثم ألف وراء، الفقيه المقري أبو عامر البيقاري ذكره ابن بسَّام في"الذخيرة"، وقال: كان له رحلة إلى المشرق وأنشد يومًا في حلقة ابن الرومي في الرِّقاقة:
ما أنْس لا أنس خبَّازًا مررت به
يدحو الرقاقة وشك الملح بالبصر
ما بين رؤيتها في كفِّه كرةً
وبين رؤيتها قوراء كالقمر
إلا بمقدار ما تنداح دائرةٌ
في صفحة الماء يرمى فيه بالحجر
كذا ذكره ابن الخياط عن كتاب"المعرب في محاسن المغرب"ذكره في المائة الخامسة.