البيضاوي: بالفتح وسكون التحانية وفتح الضاد المعجمة ثم ألف نسبة إلى البيضاء، مدينة كبيرة بأرض فارس ونقل الجندي في تاريخه: عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الزنجاني أنها على مرحلة من شيراز انتهى. ينسب إليها جماعةٌ منهم عبد الله بن إمام الدين عمر بن محمد البيضاوي تفقَّه بأبيه وأخذ المعقولات عن شرف الدين سعيد أوحد علماء شيراز، وله المؤلفات المفيدة منها التفسير المشهور المسمى بـ"أنوار التنزيل وأسرار التأويل"اختصره من الكشاف. توفي بمدينة تِبْريز لنيف وتسعين وستمائة عن تسع وأربعين سنة كذا نقله الجنَدي عن تلميذ البيضاوي أبي عبد الله الزنجاني المتقدم ذكره، ومن بيضاء المذكورة الحسين بن منصور الحلاَّج نشأ بواسط العراق وصحب سهل بن عبد الله ثم صحب أبا الحسين النوري وأبا القاسم الجنيد وغيرهم جرى منه كلام بمجلس حامد بن العباس وزير المقتدر بحضرة القاضي أبي عمر فأفتى بحلِّ دمه، وكتب خطه بذلك وكتب معه من حضر المجلس من الفقهاء وانفضوا من المجلس وحمل الحلاج إلى الحبس، وكتب الوزير إلى المقتدر يخبره بما جرى في المجلس وسيَّر إليه الفتوى فعاد جوابه بأن القضاة إذا كانوا قد افتوا بقتله فليُسلم إلى صاحب الشرطة وليتقدَّم بضربه ألف سوط فإن مات وإلا ضربه ألفًا أخرى ثم يضرب عنقه، فسلمه الوزير إلى الشرطي، وقال له ما رسم المقتدر فلما أصبح يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلثمائة وتسع أُخرج من الحبس إلى عند باب الطاق واجتمع من العامة ما لا يُحصى فضرب ألف سوط، ثم قطع أطرافه الأربعة ثم حزّ رأسه وأُحرقت جثتُه وألقي رمادها في دجلة ونصب الرأس على جسر بغداد، وما يحكى أن أبا العباس بن سُريج سئل عنه فقال: هذا رجل خَفيَ عليّ حاله فلا أقول فيه شيئًا كأنه قال ذلك في حياته لما سئل عنه قبل أن يقتل الحلاج بمدةٍ طويلة فإن أبا العباس بن سُريج توفي قبل قتل الحلاج بمدة طويلة قدر ثلاث سنين، وكذلك ما