البَيْلقاني: نسبة إلى بَيلقان بالفتح وسكون التحتانية، وفتح اللاَّم والقاف ثم ألف ونون، قال القاضي مسعود: مدينةٌ كبيرة مشهورة ببلاد أران حصينة ذات سورٍ عال بناها قبَّاذ الملك وخرَّب التتر سورها بالمنجنيق، والآن عادت عمارتها إلى ما كانت انتهى، وفي"القاموس"بَيْلقان بلدٌ قرب دَرْبَنْد انتهى، إليها ينسب الإمام شمس الدين أبو طاهر الزكي بن الحسن بن عمران البيلقاني ولد تقريبًا سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ببلده ثم خرج منها هو وابن عمه للقراءة على الإمام فخر الدين الرازي، فأخذا من الرازي ما أخذا ثم عادا إلى بلدهما، ثم سافرا إلى بلد المعبر فأقاما بها مدة وحدث لهما أولاد، ثم سافرا إلى عدن بأولادهما ثم إلى مكة ثم إلى الاسكندرية فأقبل الناس على ابن عمه وشهر بالعلم والزُّهد فتعين للقضاء ولوزم عليه فامتهل أيامًا، وتوفي في مدة المهلة بعد أن أوصى إلى ابن عمه صاحب الترجمة فانتقل الزكي إلى عدن بعائلته وعائلة ابن عمه في أيام المظفَّر مدرسًا في مدرسة أبيه المنصور بعدن ورُتِّب ابنه معيدًا معه، وكان عارفًا في علم المواريث والحساب والأصول والنظر والمنطق، وغير ذلك، وله مشاركةٌ في الفقه والحديث وروى عن المؤيِّد الطوسي، وتفقه بالفخر محمد بن أبي بكر النوقاني قرأ عليه كتاب الوجيز للغزالي بقراءته على الإمام محمد بن يحيى النيسابوري بقراءته على المؤتلف، وتفنن في العلوم بالعلامة قطب الدين إبراهيم بن علي الأندلسي، وأخذ عنه جماعة من أهل عدن كأحمد بن محمد الحرازي وغيره. ومن الواردين إليها كأبي الخير بن منصور الشمَّاخي، وإسماعيل الحضرمي كما ذكره اليافعي، وكان أشعري العقيدة، وكان قاضي عدن إذ ذك محمد بن أسعد العنسي حنبلي العقيدة كما هو الغالب على أهل اليمن في ذلك الزمن، وكانوا يوافقون الحنابلة في القول بالحرف والصوت لا في التجسيم وغيره، فحصل بين القاضي والبيلقاني ما أوجب المنافرة وانشقت العصا بينهما، فكتب