قال تعالى ( وأما اليتيم فلا تقهر) قال بن كثير - رحمه الله - ( أي لا تذله وتنهره وتهنه ولكن أحسن إليه وتلطف به ) ومن الإحسان إلى اليتيم الإحسان في تربيته ، وتنشئته ، والإحسان في رعايته وعدم إهماله فانشئوا من ولاكم الله أمرهم من اليتامى على طاعة الله ورسوله ، وكتاب الله والسنة ،وأحسنوا تعليمهم وتأديبهم بالرفق واللين ، والاستعانة بالمؤمنين الصالحين ، و أحسنوا إليهم في رعايتهم ومعاملتهم فراعوهم بعدل وخير وعاملوهم بالمحبة واللطف وارضوا الله فيهم ، فقد قال (صلى الله عليه وسلم) : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة و الوسطى وفرّج بينهما ) رواه البخاري والترمذي وأبو داوود ، فإن رأى أحدكم على من يرافق اليتيم ما لا يرضاه الله من الأعمال والأقوال ، أو رأى أنه يفرق عنه في السن بكثير من السنوات وخشي عليه من الوبال فلينصحه ، وليتلطف له في المنع والنهي حتى يترك هذا الصاحب أو هؤلاء الأصحاب فينجو بذلك إن شاء الله من أن يكون من العصاة لرب الأرباب ، هذا وكفالة اليتيم واليتيمة والإحسان إليهما عمل عظيم كما تبين خصوصا إن رافقه الأمانة والعدل ، والإحسان والرعاية الصحيحة والصادقة ، وأخيرا قال قتادة ( رحمه الله) : ( كن لليتيم كالأب الرحيم) فأحسنوا إليهم وارحموهم وعاملوهم كما تعاملون أبنائكم وبناتكم الذين هم من أصلابكم ، واتقوا الله ولا تهملوا الأيتام ولا تظلموهم فان ذلك شر وخيم ، وخطر عظيم ، وحسابه عسير عن الجبار العليم .
النصيحة الثالثة: إلى كل صغير يرافق من هو أكبر منه بسنوات عديدة