الصفحة 9 من 13

أخي الصغير وفقك الله إلى طاعته اعلم أن خير الأصحاب من كان على نهج القران والسنة ، ومن كان صالحا فاضلا وان بدر منه بعض الخطأ أو بعض الزلل فالإنسان خطاء وخير الخطاءين التوابون ، واعلم أن الصديق الصالح منفعة لك في الدنيا ومدخرة لك في الآخرة قال تعالى ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وأن الصديق السيئ مضرة لك في الدنيا ومهلكة في الآخرة ، وما يتندم الإنسان على شيء يوم القيامة كما يتندم على مرافقة الفاسدين في الدنيا لأنهم صحبتهم أساس كل شر وبلية قال تعالى ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا ً خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ) هذا ويجمع الله أصحاب الخير والصدق في جنته ويكسوهم من فضله ورحمته قال تعالى (إن الأبرار لفي نعيم ) وأما الفجار فان مجمعهم النار ، لما فعلوه من محرمات وما قاموا به من إفساد قال تعالى ( وإن الفجار لفي جحيم ) - عافانا الله من النار- وعلى هذا فإني أنصحك بمرافقة الأتقياء ، ومجانبة الأشقياء ، والتقي من الأصحاب من يأمرك بالمعروف وينهاك عن المنكر ، ويصبر على أذاك ، ويصدك عن هواك ، وينصحك إن أخطأت ، ويعودك إن مرضت ، ويسأل عنك إن تأخرت ، وتراه مواظبًا على صلاته طائعا لربه ، يقرأ القران ويعمل بما فيه ، ويحافظ على السنة ويتبعها وقد يكون كما قلت منه زلل أو فيه خلل فلا بأس فلا معصوم بعد الأنبياء أحد ، ولا يسلم من الخطأ أحد ، فان وجدت مثل هذا فتمسك به ، وصاحبه ورافقه ، وكن له خير صاحب لخير صاحب ، وأما الشقي فله علامات ، فهو عبد لشهواته ، وتابع لهواه ونزواته ، لا تراه يأمرك بمعروف ، ولا ينهاك عن منكر ، وتراه على غير هدى ودين ، يقرب الفاسدين ويبتعد عن الصالحين ، مهملا للقران والصلاة ، ومحبا للهو والدنيا ، ولا يهتم إلا لمصلحته ونفسه ، فإياك ومرافقة من هم مثله ، فإنهم شر وبلاء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت