فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 18

والخير الذي تثمره الصلاة أكبر من أن يذكر، وأكثر وأكثر؛ فهي منهاة عن الإثم والفواحش؛ كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: 45] .

وهي ماحية الذنوب وساترة العيوب؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» . ... ... ... ... ... ... [رواه مسلم]

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» .

[رواه مسلم]

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يبقي من درنه؟ قالوا: لا يبقي من درنه شيئًا، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» .

[رواه البخاري ومسلم]

ومنها: أن الصلاة يكشف الله بها الهم والغم وينجي بها من الآفات والأمراض؛ فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة، وكان يقول: «أرحنا بها يا بلال» ، وفي ذلك قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج: 19-23] .

ألا إن في الصلاة الخير والفضل أجمعُ

لأنَّ بها الأثارب لله تخضعُ

وأول فرض في شريعة ديننا

وآخر ما يبقى إذ الدين يرفعُ

فمن قام للتكبير لاقته رحمة

وكان كعبد باب مولاه يقرعُ

وكان لربِّ العرش حين صلاته

نجيًّا فيا طوبى له حين يخشعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت