فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 18

* التقوى: ولأنها وصية الأولين والآخرين فهي بذلك تعد من أعظم مفاتيح الخير؛ لأن من سلك طريقها نال الوقاية من الشرور كافة، وحيز له الخير أجمع؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} .

وهي المخرج من ضيق الصدر، وشدة الكرب، وقلة الرزق، وكثرة الهم، واشتداد الغم، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} .

وكما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .

ولذلك كانت التقوى هي الوصية الجامعة التي تشمل سائر أبواب الخير، فهي إقامة للأوامر، واجتناب للنواهي والزواجر، ومسارعة في الخيرات الفواضل!

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» . [رواه الترمذي] .

* الدعاء: أخي الكريم.. إن الدعاء من أعظم العبادات التي يحبها الله جل وعلا، وهو في الوقت نفسه من أيسرها وأسهلها، وكان عمر - رضي الله عنه - يقول: «إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء!» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء» .

فلا تكن عاجزًا عن طرق هذا الباب، ولزوم عتبته، فبه يغفر ذنبك، وبه تقضي حاجاتك، وبه تستجاب سؤالاته، وتقبل ابتهالاتك..

قال الله جل وعلا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاء هو العبادة. قال ربكم: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} » . [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت