والإخلاص في شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي اجتناب الشرك بكل أنواعه، صغيره وكبيره، جليه وخفيه، وأن لا يعبد إلا الله سبحانه، وأن لا يعبده إلا بما شرع سبحانه؛ ففيها إثبات لألوهيته، وربوبيته، وأسمائه وصفاته، كما أخبر عن نفسه سبحانه في كتابه، أو سنة نبيه.
ومما يدل على أنها أوسع خصال الخير مطلقًا ما جاء في الحديث الطويل إذ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يجمع المؤمنون يوم القيامة، فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم! أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك، حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول لهم آدم: لست هناكم، ويذكر ذنبه الذي أصابه.. فيستحي ربه عز وجل من ذلك ويقول: لكن ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحًا، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته سؤاله ربه ما ليس به علم، فيستحي ربه من ذلك.. ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتونه فيقول: هناكم، ولكن ائتوا موسى عبدًا كلمه الله، وأعطاه التوراة، فيأتون موسى، فيقول: ليست هناكم..