فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 18

* التوحيد: توحيد الله جل وعلا هو أول أبواب الخير وأوسعها، بل هو أساسها ومنطلقها؛ فلا يتصور خير إلا على أساس توحيد الله جل وعلا، والتوحيد: هو إخلاص العبودية لله وحده.

قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] .

وقال سبحانه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] .

وقال سبحانه: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

وقال سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1-3] .

فالعمل الصالح مهما كان شأنه لا ثمرة له في الآخرة ما لم يؤسس على توحيد الله سبحانه واجتناب الشرك بكل أشكاله وأنواعه.. فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومعاذ رديفه على الرحل قال: يا معاذ بن جبل.

قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. «ثلاثًا» .

قال: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار» .

قال: يا رسول الله، أفلا أخبر به الناس، فيستبشروا؟

قال: «إذًا يتكلوا» . وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا.

[رواه البخاري ومسلم]

أخي الكريم: وتذكر أن كلمة التوحيد: لا إله إلا الله، تشفع لصاحبها يوم القيامة ولو لم يكن له من الخير إلا القليل؛ بل ورد في بعض الأحاديث نفعها لمن لم يعمل خيرًا قط؛ وذلك لما لهذه الكلمة العظيمة من الفضل عند الله سبحانه.

فمن قالها صدقًا، وعمل بها حقًا، فقد نال مفتاح الخير كله؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه دخل الجنة» . [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت